الشيخ محمد اليعقوبي

231

خطاب المرحلة

إيران . وبعد سنين من المقاومة اللبنانية التي قادها حزب الله لإنهاء الاحتلال الصهيوني قرر الصهاينة الانسحاب وحددوا لذلك موعداً لكنهم اضطروا للانسحاب بذلّة وبإرباك وفوضى قبل الموعد « 1 » حينما قرر أهالي القرى والمدن المحتلة بالزحف نحو مدنهم رجالًا ونساءً وأطفالًا فلم يكن أمام المحتلين إلا النكوص ورجوع القهقرى أمام زحفهم الهادر والقوي بقوة حقهم وعدالة قضيتهم وبدأ الأهالي العزّل يطهرون مدنهم الواحدة تلو الأخرى حتى اكتمل النصر . الثاني : إن هذه الحالة - أعني السير على الأقدام - أسسها المعصومون ( عليهم السلام ) وأعطوها زخماً كبيراً من الثواب فقد ورد في بعض الروايات عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( من أتى قبر الحسين ( صلوات الله وسلامه عليه ) ماشياً كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة ورفع له ألف درجة ) « 2 » . فإذا كانت الشعوب تخرج بهذه المسيرات لإنهاء احتلال فنحن مبتلون باحتلال متغطرس لا يرقب فينا إلًا ولا ذمة ، وإذا كانت تخرج للمطالبة بتحسين الخدمات واحترام حقوق الإنسان فبلدنا يعيش في الحضيض من هذه الناحية ، وإذا كانت الأمم تخرج للدفاع عن حقوقها وعزتها وكرامتها ولرفع الظلم والاضطهاد عنها فنحن نطالب بذلك . إذن فإن هذه المسيرات يجب إدامتها واستثمارها وتوظيفها . فإذا ضممنا إليها أهدافاً أخرى والتفتنا إلى هذه الثمرات المتحققة منها زاد حماسنا واندفاعنا ومنها :

--> ( 1 ) كان ذلك في آيار 2000 . ( 2 ) مفاتيح الجنان / آداب زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) .