الشيخ محمد اليعقوبي

213

خطاب المرحلة

هذا غير قيام الصحف والمجلات في عدة دول في أوروبا وغيرها بنشر تلك الصورة المسيئة ! فهل يعقل إن هذه الحملة الهوجاء هي لمجرد حرية التعبير عن الرأي ؟ وفي ضوء الالتفات لهذه الأمور نستطيع تحديد واجبنا بعدة خطوات : 1 - أن يعي المسلمون إن سلوكهم وتصرفهم ينعكس سلباً أو إيجاباً على الإسلام نفسه لعدم إمكان التفكيك بين النظرية والتطبيق فإن أي أيديولوجية إنما يتم التعرف عليها من خلال معتنقيها ، فعلى المسلمين أن يكونوا دقيقين في عرض صورة الإسلام النقية كما أوصانا الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( كونوا لنا دعاة صامتين ) ( كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً ) خصوصاً وإن تطور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات اختزلت العالم كله في قرية واحدة بل في غرفة واحدة وتفاصيل هذه الفكرة في بحث ( الأسوة الحسنة ) . 2 - أن تأخذ الشعوب الإسلامية زمام المبادرة من حكوماتها وأن تفرض إرادتها على هؤلاء المهزومين ، وقد أثمرت حركتهم عن الانصياع تدريجياً لمطالبهم ، واضطر بعض المسؤولين في الحكومات للخروج مع التظاهرات تحت الضغط الشعبي ، وتحركت القيادات الأوربية لتطبيع الوضع من جديد وقدّمت الدول الإسلامية مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة وقّعته ( 57 ) دولة يدعو إلى سن قانون يمنع الإساءة إلى المعتقدات والرموز الدينية . 3 - أن يتوحد المسلمون ويلتفتوا إلى قواسمهم المشتركة وهي عظيمة وإحداها حب نبيهم ، وكم كان جميلًا حين هبّ العراقيون في جميع مدنهم للانتصار لنبيهم الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلّفوا وراء ظهورهم الخلافات والتقسيمات التي حاول أن يزرعها الطائفيون والمصلحيون والمتحجرون وبقية قائمة الأعداء الطويلة . 4 - أن يشخّص المسلمون أعداءهم بدقة ولا يكونوا كالثور في حلبة مصارعة الثيران كل همه على الخرقة الحمراء ولا يلتفت إلى خصمه الحقيقي وهو الرجل الذي يطعنه بالخناجر حتى يقتله ، فليس أعداؤهم المسيحيين حتى