الشيخ محمد اليعقوبي
211
خطاب المرحلة
الذي دفعهم إلى ذلك ؟ 1 - قلقهم من انتشار الإسلام الذي بدأ يغزوهم في عقر دارهم وتشير الإحصائيات إلى تصاعد نسبة الغربيين - خصوصاً من النساء - الذين يعتنقون الإسلام حين وجدوا فيه الحياة الحرة الكريمة السعيدة فاعتقدوا أن تشويه صورة نبي الإسلام ينفّر شعوبهم من الإيمان به والالتحاق بمسيرته . 2 - ضعف الحكومات الإسلامية واستسلامها أمام مشاريع الغرب مما جعلهم لا يكترثون لمشاعرهم ولا يعبأون بهم ولا يقيمون لهم وزناً ، حتى أن الرئيس الأفغاني ( المسلم ! ) وقف في ذروة الأزمة إلى جنب رئيس الوزراء الدنماركي يبرر العملية بحرية الرأي التي يتمتع بها الغرب ونحن لا نفهمها ! ثم تمتم بكلمات خجولة طالباً مراعاة حرمة الرموز الدينية ، وهؤلاء المهزومون الضائعون هم الذين جرأوا علينا عتاة الغرب وشذاذ الآفاق . ومما يُذكر في المناسبة أن رئيس تحرير صحيفة أمريكية كان متحمساً لليهود والدفاع عنهم على عكس الموقف من المسلمين فقيل له هل أنت يهودي أو أصلك يهودي أو صحيفتك يمولها اليهود ؟ قال : لا قيل له فلماذا هذا الحماس والاندفاع لنصرتهم دون المسلمين الأحق بالنصرة ؟ قال : لأنني إن أحسنتُ للمسلمين لم يشكرني ولا واحد منهم عبر الهاتف أو البريد الألكتروني أو أي شيء ، وإن أسأت لهم لم يعترض عليّ أحد بينما إن أحسنت إلى اليهود بكلمة أشاد بعملي الآلاف ، وإن أسأت اعترض علي مثلهم فمصلحتي مع هؤلاء . هذا هو حال حكام المسلمين اليوم ماتت مشاعرهم وذهبت نخوتهم وغيرتهم وأعماهم حب الدنيا والتشبث بالسلطة . 3 - لقد أساء المسلمون ؟ ! قبل غيرهم إلى نبي الإسلام محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين شوّهوا تعاليمه وعرضوا الإسلام بهذه الصورة البائسة فيقتلون الأبرياء من النساء والأطفال ويفجّرون أماكن العبادة ويخرّبون الديار لا لشيء سوى الحقد على البشرية والفرار من الذات المتمزقة ، يفعلون