الشيخ محمد اليعقوبي
209
خطاب المرحلة
بعلاقة إيجابية أو سلبية تؤثر على الحكم ، كما أنه محدّد بالقانون الوضعي الذي ينظم عمله فإذا حكمت له الحوزة على خلاف المادة القانونية وأراد تطبيق الحكم الشرعي فإن محامي المدعى عليه سيستأنف الحكم ويحاججه بالقانون الذي يجب عليه أن يطبقه . قد يقال إنه مع هذا التعذر فإن النتيجة انسحاب المؤمنين الملتزمين من جهاز القضاء ، وبقاؤه في أيدي الفاسدين مما يشكل خطرا كبيرا على حياة الأمة ولكني أرى أن هذا سير بالاتجاه غير الصحيح ، وإنما النتيجة الصحيحة هي أن نكون شجعانا وحازمين في طلب رضا الله تبارك وتعالى ونقف وقفة رجل واحد لتغيير القوانين المخالفة للشريعة وتأسيس واقع جديد يجنبنا الوقوع في معصية الله تبارك وتعالى ، فالذنب هو ذنب الأمة حينما ولت أمرها من لا يستحق وأوقعت نفسها في هاوية الضلال وقد قالها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( لا أصلحكم بفساد نفسي ) فأين أنصارنا إلى الله تبارك وتعالى ؟ ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ ) ( الصف : 14 ) . محمد اليعقوبي 28 ذي الحجة 1426 29 / 1 / 2006