الشيخ محمد اليعقوبي
205
خطاب المرحلة
حسب الذي أرانا الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنا نحيط علماً بأنبائكم ، ولا يعزب عنا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً ، ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ، إنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء ( أي الشدة وضيق المعيشة ) واصطلمكم الأعداء ( أي استأصلوكم ) « 1 » . 3 - أن إيماننا بأن حركتنا وأعمالنا والمؤسسات التي نقيمها ونعمل على إنجاحها هي جزء من المشروع الرسالي العظيم الذي يمهد لدولة العدل الإلهي فإن ذلك سيحفزنا أزيد وسيزيد من همة وحماس العاملين . 4 - إن شعورنا بأن أعمالنا وتصرفاتنا هي تحت نظر الإمام وان صحائف أعمالنا تعرض عليه عليه السلام مرة أو مرتين أسبوعياً بحسب المروي كما أخبرت به الآية الشريفة ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) ( التوبة : 105 ) أن ذلك سيجعلنا أكثر مراقبة لأنفسنا ومحاسبة لها وإن الالتفات إلى هذا المعنى سيقوّم حياتنا ويهذبها ويضبط مسيرتها في الاتجاه الصحيح . 5 - إن الارتباط الحقيقي والواعي بالإمام سيعزز الالتفاف حول المرجعية الرشيدة لأن الإمام ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) هو الذي أمر باتباع الفقهاء العدول وجعل الراد عليهم كالراد على المعصومين وهو كالراد على الله تبارك وتعالى لأن المجتهدين العدول هم نواب الإمام بالنيابة العامة لا النيابة الخاصة بتعيين الإمام ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) لأن كل من ادعاها بعد السفراء الأربعة فهو كذاب . ومن أجل تعبئة القواعد المؤمنة بقضية الإمام المهدي ( عجل الله تعالى
--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي / 2 ص 322 .