الشيخ محمد اليعقوبي
191
خطاب المرحلة
الحالة العراقية وكثرة اللاعبين في ساحتها ووجود إرادات متعددة لإفشال عمل الإسلاميين لإظهار فشل التجربة الإسلامية ، رغم أن الحكومة لا تعد إسلامية وإنما تضم إسلاميين وإذا فشل أحدهم فلا يعني فشل النظام الإسلامي على أن البلد قد قادته حكومة علمانية سابقة عليها وكانت أكثر تقصيرا فإذا أرادوا إقناع الناس بالعلمانيين فهم واهمون . وتحدث السؤال العاشر : عن تقييم أداء حزب الفضيلة الإسلامي الممثل في الحكومة والذي يحظى برعاية سماحة الشيخ . فأجاب سماحته : انه ليس حزب الفضيلة هو الوحيد الذي يحظى بالرعاية بل كل جهد مخلص يستهدف إصلاح حال الأمة وازدهار البلد وإنما يحظى حزب الفضيلة برعاية زائدة لأنه فتي وأغلب قواعده من الكوادر الشابة وولد من رحم المعاناة والبطش الصدامي كذاك الرجل الذي قيل له من أحبّ أبنائك إليك قال : الصغير حتى يكبر والمريض حتى يشفى والمسافر حتى يعود . ولم تسنح الفرصة الكافية للحزب باعتبار الملابسات التي رافقت تشكيل الحكومة لكن أبناءه الذين تصدوا للمسؤولية قد شهد لهم بالنزاهة والإخلاص والوطنية وما زال طريقهم طويلا ليبلغوا الطموح . السؤال الحادي عشر : على أبواب الانتخابات التشريعية القادمة كيف تنظر إلى الاصطفافات الجديدة التي حدثت الآن على الساحة العراقية وكيف تتوقع أن تكون مجريات العملية الانتخابية ؟ سماحة الشيخ : في الحقيقة توجد إرهاصات غير ايجابية برزت خلال الحملات الانتخابية وهي المهاترات الكلامية والتسقيط والتشويه ، وقلت للمرشحين لا تجعلوا دعايتكم مبنية على هذا الأسلوب غير الشريف وإذا كنتم تملكون مشروعا صالحا مقنعا فقدموه وبينوه للأمة وسوف ينتخبكم الناس ، لكنني في الحقيقة أقرأ في الأفق أن المسألة أكبر من تنافس انتخابي وإنما هو صراع دولي على ساحة العراق يتخذ واجهات عراقية لإدارة هذا الصراع ، فما يدور