الشيخ محمد اليعقوبي

185

خطاب المرحلة

2 - إننا مبتلون بالاحتلال وإنجاح العملية السياسية وتشكيل حكومة قوية مقدمة لطرد الاحتلال وسلب الذرائع لوجوده ، فوجوب المشاركة في العملية السياسية مترشح من وجوب نتيجتها وهي طرد الاحتلال . 3 - أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة واجبة ومن أعظم المسؤوليات الشرعية وهي ذات آليات متعددة تختلف من حيث سعة التأثير وقوته ولا شك أن أوسع هذه الآليات وأعظمها تأثيراً إصلاح النظام الحاكم أي قمة الهرم وبالتالي إصلاح حال القاعدة كلها ورفع المظالم عن الناس واستنقاذ حقوقهم وتوفير السعادة والازدهار لهم . 4 - إننا مسؤولون عن إقناع الناس بالإسلام كمنهج شامل للحياة وان ذلك إنما يتحقق من خلال الوصول إلى مفاصل الحكومة والنجاح في العمل وحسن الأداء وحينئذ ستزداد ثقة الناس وإيمانهم بالإسلام . السؤال الثاني : أن الإدارة الأمريكية فوجئت بعد انهيار نظام صدام بإسلامية الشارع العراقي . . كيف استطاع الشعب العراقي أن يحيا وان يحافظ على مشروعه الإسلامي في مواجهة المشروع التخريبي والمعادي ؟ سماحة الشيخ : وهذا لم يأت طبعا وليد لحظته بل جاء نتيجة تراكم جهود وتضحيات من علماء ومراجع وتوجت بدماء المراجع العظام والفضلاء وأساتذة الحوزة ومئات الآلاف من الشباب الرساليين وقد أعطوا بدمائهم روحا جديدة للأمة وإنما تفاجأ الأمريكيون لنقص حساباتهم وعدم وضوح في رؤيتهم وإلا فالمفروض أن يروا بأم أعينهم كيف حاول صدام ببطشه وقسوته أن يمنع الحركة الإسلامية المتصاعدة فلم يستطع واضطر إلى مسايرتها ، وخذ كنموذج الشعائر الحسينية التي كان يحييها الملايين وصلاة الجمعة المباركة التي أقامها السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وشارك فيها مئات الآلاف في العراق تحت مراقبة جلاوزة النظام وبعد استشهاده واصلت الحركة الإسلامية نشاطها بالآليات المتيسرة .