الشيخ محمد اليعقوبي

172

خطاب المرحلة

الفرص لإلقاء المحاضرات الأخلاقية ، ورسائله لي التي جمعتها في كتاب ( قناديل العارفين ) خطوة كبيرة في هذا المجال وقد استفدنا بفضل الله تبارك وتعالى من هذه التجارب وغيرها وحاولنا بلطف الله تعالى أن نختط المنهج المناسب للظروف التي نعيشها . وما نعانيه اليوم من كوارث ومظالم من الأقربين قبل الأبعدين إنما يعود إلى النقص في تربية النفس وتهذيبها ومخالفة هواها ، حتى أنه مرّت حوالي ثلاث سنين على سقوط الصنم ولا زال الناس يشعرون بالإحباط من عدم وجود تغيّر ملحوظ في حياتهم بسبب وجود هذا النقص عند الكثير من المتصدّين للحكم وإدارة البلد من دون أن نغمط المحسنين حقّهم التزاما بقوله تعالى ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) ، فالعمل في هذا الاتجاه - اتجاه تربية النفس وتهذيبها - من الأسس الرصينة للحركة الإسلامية بالاتجاه الصحيح . كنت قد كتبت كلمة بعنوان ( لو كان الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) بيننا الآن لفعل ماذا ؟ ) « 1 » وتحدثت عن عدة مشاريع استشرافية مستفادة من معالم هذه المدرسة الرسالية ، وهي إحدى الآليات التي تفعّل هذا المنهج من دراسة سيرة العظماء والقادة والمصلحين ، فلنكرر السؤال في ذكرى استشهاد السيد الصدر الثاني ( قدس سره ) لنستلهم منه ( قدس سره ) المشاريع والأفكار التي تبرمج حياتنا الحاضرة ، وأنتم كلكم أكاديميون وربما عاش أكثركم الحركة الإصلاحية للشهيد الصدر ( قدس سره ) وتأثّر بها ، فمساهمتكم في إجابة استبيان بهذا السؤال ستغني هذه الفعالية وتأتي بنتائج مباركة . وقد جرّبنا مثل هذه الآلية فحصلنا على جهود رائعة مثلًا كتاب ( ثمار الخطابة بين المنبر الحسيني ومنبر الجمعة ) والذي كان حصيلة استبيان عن الفرق بين المنبرين والنقلة الكبيرة التي أحدثها منبر الجمعة خلال فترة سنة وخرجنا

--> ( 1 ) تقدمت في المجلد السابق .