الشيخ محمد اليعقوبي
162
خطاب المرحلة
خطاب المرحلة 97 : الموقفمن الانتخابات « 1 » س / من المعلوم أنكم دعمتم الانتخابات السابقة وأوجبتم المشاركة فيها وكانت فتواكم أقوى ما صدر من المرجعيات الدينية حين قلتم أن هذا الوجوب أهم من وجوب الصلاة والصوم ، فهل ما زال الوجوب على حاله بالنسبة للانتخابات المقبلة ؟ بسمه تعالى : إن ذلك الموقف لم يكن دعائياً ولا إعلامياً وإنما كان مبنياً على أسس شرعية في ضوء نظريات ( الفقه الاجتماعي ) الذي بيّنا أسسه ومعالمه في كتيب ( الأسس العامة للفقه الاجتماعي ) وقد شرحناها في عدة بيانات من سلسلة ( خطاب المرحلة ) كالبيانات ( 42 ) و ( 55 ) وغيرها ، ومما قلناه أن المستفاد من ذوق الشريعة اهتمامها بالواجبات الاجتماعية أكثر من الفردية فمثلًا ورد عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ( إصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام ) لما فيه من حفظ وحدة الأمة وعزتها وقوتها ومنعها من التفكك والتشرذم ووردَ ( فضل العالم على العابد كفضل الشمس على سائر النجوم لأن العلم يبني المجتمع والحضارة ويَقوِم حياة البشرية أما العبادة فذات مردود فردي غالباً وإن كان لها أثر اجتماعي إذا كانت مقبولة . وورد من الفضائل والآثار العظيمة لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي هي فريضة اجتماعية تجب على مجموع الأمة ما يذهل ويحفز كل إنسان لأدائها بالشكل الذي يتيسر له . فالمشاركة بالانتخابات باعتبارها الوسيلة المتيسرة الآن لإيصال المؤمنين الصالحين الكفوئين النزيهين إلى موقع السلطة ومفاصل الدولة من الوظائف
--> ( 1 ) يأتي هذا البيان ضمن نفس سياق البيان السابق وفي فترته الزمنية .