الشيخ محمد اليعقوبي
159
خطاب المرحلة
التعديل ويمكننا حينئذ إقرار تلك القيود في قانون تكتبه الجمعية الوطنية المقبلة . وأمام هذه المهمة الخطيرة والتحديات الواسعة التي تواجهها الأمة ، فهي مسؤولة عن صنع مستقبلها بيدها بالمشاركة الايجابية الفاعلة في الانتخابات إذا تخلت عن واجبها وتواكلت وتخاذلت فسيصنع غيرها هذا المستقبل وسوف لا يكون في صالحها بالتأكيد . إني أعلم بوجود استياء من أداء الحكومة وتقصيرها واعلم أن توزيع المقاعد لم يكن مناسبا لثقل الكيانات في الساحة ، وأعلم أن أسماءً في القوائم الانتخابية ليسوا مرضيين عند هذا الطرف أو ذاك وأنا اسلم بصحة كل هذه الإشكالات ، لكن هذه كلها مطالب جزئية يجب تذويبها في المصلحة العامة لأنك حينما تذهب إلى صناديق الاقتراع فإنك لا تنتخب شخصاً بعينه ولا حتى القائمة في محافظتك وان كنت تعطيها صوتك وإنما تنتخب كياناً وخطاً واتجاها سوف يجمع كل هؤلاء المرشحين ، ولا شك أنه يضم الكثيرين ممن يمثلون وجهة نظرك ويدافعون عن حقوقك وتأمنهم على مستقبلك فحينما تعطي صوتك في السماوة لقائمة ليس لحزبك فيها مقعد فإن هذا لا يضر ؛ لأن الآخر يعطي صوته لك في البصرة أو الناصرية التي لك فيها أكثر من مقعد وبالتالي سوف يجتمع كل هؤلاء تحت مظلة الجمعية الوطنية . وأعتقد أنهم جميعاً متوافقون على المبادئ الأساسية كوحدة العراق وسيادته الكاملة على أراضيه ، وطرد المحتل وبناء مستقبل زاهر للشعب واحترام حقوق الإنسان والمساواة أمام القانون والتوزيع العادل للثروة ، وقطع يد الإرهاب والاقتصاص من القتلة والمجرمين ومراعاة ثقافة الشعب ودينه وأعرافه وغيرها ، وما دامت هذه المبادئ متفقاً عليها لدى الائتلاف فما الضير في أن يكون زيد أو عمرو أعضائه . هذه الأخلاق وان كانت ستحرمنا من مصالح معينة ويعتبرها السياسيون اللاهثون وراء المصالح الشخصية والفئوية ( مثالية ) لا واقع لها ، لكنها