الشيخ محمد اليعقوبي
146
خطاب المرحلة
العلمانيات أننا أُصبنا بخيبة أمل كبيرة من الدستور ، وانتقد العلمانيون الولايات المتحدة بأنها عبرت المحيطات وقدّمت آلاف القتلى ومليارات الدولارات لتقيم حكماً إسلامياً في العراق فلله الحمد أولًا وآخراً وظاهراً وباطناً . السؤال الثالث : مسألة ازدواج الجنسية ورأي المرجعية فيها ؟ بسمه تعالى : أن مسألة ازدواج الجنسية تُلحظ باتجاهين ، فتارة ننظر إليها بلحاظ العراقي الذي يحصل على جنسية دولة أخرى بعد أن تنطبق عليه قوانين منح الجنسية لتلك الدولة ، وتارة ننظر إليها بلحاظ الأجنبي الذي يراد منحه الجنسية العراقية . أما الحالة الأولى فلا اعتراض عليها خصوصاً بالنسبة للإخوة الذين هجّرهم صدام المدحور قسراً أو هجروا الوطن بعد أن ضاقت عليهم السبل وبقي الولاء للعراق أرضاً وشعباً يسري في عروقهم ، أما الحالة الثانية فلابد من وضع قيود شديدة لها ليست كتلك المعمول بها في الدول الغربية ؛ لأن الجنسية العراقية تعني خصائص دينية واجتماعية وثقافية وحضارية لا تحصل للشخص بإقامته في العراق خمس سنين أو بولادته في بلاد الغرب من أم عراقية وأب أجنبي ، فلا تكون مثل هذه الضوابط كافية لمنحه الجنسية العراقية ، على أن نسيج مجتمعنا العراقي من التماسك والتقارب مما يصعب معه إدخال عناصر غريبة عنه ولا يحتاج إليها ، وبنفس الوقت لا نستطيع أن نحرم غير العراقي من ولد من أب غير عراقي وعاش وتزوج وأنجب في العراق حتى أصبح عراقياً على نحو الحقيقة من جميع الجهات . لذا وضعنا ضوابط لمنح الجنسية العراقية لمثل هؤلاء في الحلقة الأولى من ( ثقافة دستورية ) وتعليقاتنا على الدستور مما يجب أن يلحظه الإخوة المشرعون عند وضعهم لقوانين الجنسية بإذن الله تعالى . السؤال الرابع : ما هو رأيكم فيما يُثار من الخوف على عروبة العراق في الدستور الجديد ؟