الشيخ محمد اليعقوبي
125
خطاب المرحلة
كما تميت الشمس الجليد ) ، وعنه ( عليه السلام ) : ( أن الله تبارك وتعالى ليعطي ثوابه على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( التودد إلى الناس نصف العقل ) . فما أجمل أن تستقبل الناس دائماً بالبشاشة والانفتاح وتتودد لهم والبسمة دائماً على وجهك حتى في أحلك الظروف وليس أن تكون عبوساً في وجوه الناس . 8 - حمل الآخرين على الصحة والتماس العذر لهم أن لم يعجبك شيء من تصرفاتهم ، لذا ورد في الحديث : احمل أخاك على سبعين محمل حسن . وهو رقم يضرب للكثرة لا للتحديد فلو احتجت إلى واحد وسبعين تفسيراً فاحمل عليه ، فقد وصلت تربية الأئمة لشيعتهم إلى حد أن الإمام يقول لأحد أصحابه انه لو شهد عندك خمسون قسامة ( أي خمسون رجلًا يقسمون عندك ) أن أخاك المؤمن قال فيك كذا وكذا ثم جاءك هو وقال لم افعل فخذ بقوله وأزل قول القسامة . 9 - المحافظة على حدود الصداقة التي حدها الأئمة المعصومون عليهم السلام فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( لا تكون الصداقة إلا بحدودها فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها وإلّا فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة فأولها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة . والثانية : أن يرى زينك زينه وشينك شينه . والثالثة : أن لا تغيره عليك ولاية ولا مال . والرابعة : لا يمنعك شيئاً تناله مقدرته . والخامسة : وهي تجمع هذه الخصال : أن لا يسلمك عند النكبات ) . 10 - المواساة : بل الإيثار ، فعن بعض أصحاب الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : قال لي الباقر : أرأيت من قِبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء وعند بعض إخوانه رداء يطرحه عليه ؟ قال : قلت : لا ، قال : . . . فضرب بيده على فخذه ثم قال : ما هؤلاء بأخوة .