الشيخ محمد اليعقوبي

120

خطاب المرحلة

خطاب المرحلة 90 : مبادئ الشفافية ومظاهرها « 1 » ترد كلمة الشفافية كثيراً على ألسنة السياسيين وعموم المتصدين للعمل الاجتماعي ويطالب الجميع بأن يكون العمل شفافاً ، ولكن لم يشرح لنا أحد حقيقة الشفافية وكيف يكون التعامل شفافاً ، أي ما هي مظاهر الشفافية ؟ وكيف يمكن تدريب النفس عليها أي ما هي المبادئ والخصائص التي يجب توفرها في النفس لتنطلق منها التعاملات الشفافة ؟ وبصفتنا عاملين في الحقل الاجتماعي فإن من وظيفتنا تشخيص معوقات العمل ومشاكله ومقومات نجاحه ، كما تحدثنا في كلمة سابقة عن عناصر رفع الهمة وخلق الحوافز للاندفاع نحو مزيد من العمل . وفي ضوء هذه الرؤية فقد وجدنا أن من بين المشاكل الرئيسية التي يعاني منها العمل الاجتماعي . ويعاني منها أكثر العاملين في الحركة الإسلامية - هو عدم التعامل مع الآخرين بشفافية - وهي صفة لا تختص بالعمل فقد يوصف القانون بأنه شفاف أي مرن وقابل لاستيعاب الحالات الاستثنائية ويأخذ الأعذار بنظر الاعتبار وليس جامداً حدياً ، فالشفافية إذن من الأسس المهمة لإنجاح العمل ولضمان تطبيق القوانين والاستجابة لها بسلاسة ، وهي من أهم مميزات القانون الإسلامي وقادته العظماء . وسنشير في حديثنا إلى مظاهر الشفافية في الإسلام ومبادئها وأصولها النفسية مستنداً إلى مجموعة مباركة من الأحاديث الشريفة وستكون الإشارة مجملة تاركاً بيانها التفصيلي إلى الفضلاء والمفكرين لاغتناء مصادرنا الإسلامية

--> ( 1 ) كلمة سماحة الشيخ ( دامت تأييداته ) في المؤتمر العام الأول لرابطة بنات المصطفى بتأريخ 21 - 22 جمادى الثانية 1426 الذي تقدمت الإشارة إليه .