الشيخ محمد اليعقوبي

12

خطاب المرحلة

والغناء واستدراج فئة معينة لضربهم وإهانتهم ، وابتغوا بذلك هدفين : الأول الإيحاء بان طلبة الجامعات متحللون بعيدون عن الدين لا يراعون الحرمات الأخلاقية والاجتماعية ، والثاني هو إظهار الذين يحملون واجهات إسلامية بصورة التخلف والهمجية ومصادرة الحريات وإكراه الآخرين بالعنف على معتقداتهم . ولكن الحقيقة غير ذلك فإن من خالفوا الآداب الإسلامية في تلك السفرة لا يتجاوزون ( 52 ) طالباً من ( 385 ) شاركوا في السفرة من أصل ( 2850 ) طالباً في كلية الهندسة من حوالي ( 23 ) ألف طالب في جامعة البصرة فهم لا يمثلون صورة كلية الهندسة ولا جامعة البصرة ولا سائر الجامعات العراقية فجاءت هذه المسيرة لتؤكد الهوية الإسلامية لطلبة الجامعات العراقية ، حيث شارك أكثر من عشرين ألف طالب في مسيرة ضخمة قطعت أكثر من ( 42 ) كيلومتراً بين الحلة وكربلاء سيرا على الأقدام . ثانيها : للرد على من يصور شعائر الحسين ( عليه السلام ) وكأنها انفعالات عاطفية للعامة ، ولا دور فيها للمثقفين والواعين ، فتأتي هذه المسيرة لتؤكد أن الحسين ( عليه السلام ) مدرسة ينهل منها كل فرد بحسب استحقاقه ولا يستطيع أحد الاستغناء عنها سواء كان من القادة أو المصلحين أو الأحرار أو الرساليين أو العلماء أو المفكرين أو المثقفين وحتى العامة والبسطاء . وثالثها : إبراز ضرورة تنظيم المشاركين في زيارة العتبات المقدسة في مسيرات موحدة منتظمة ذات شعارات ومطالب واعية ومحددة فإنها حينئذٍ ستكون فاعلة وقادرة على تحقيق مطالبها ، ولما كانت شريحة طلبة الجامعات أكثر الشرائح انتظاماً ومركزية كان التفكير بالبدء بها ، إذ كان يمكن لهذه العشرات الآلاف أن تذوب ضمن ملايين الزوار من دون صدى ولا تأثير ولكن انتظامهم بهذا الموكب المهيب أحدث دوياً في الأوساط الاجتماعية ونحن نتطلع إلى اليوم الذي تستطيع كل محافظة أن تشكل لجان تنظيمية تمثل أهل الحل والعقد فيها من