الشيخ محمد اليعقوبي
8
خطاب المرحلة
مؤتمرات سبقت الغزو في لندن وروما وصلاح الدين وزيارات متكررة إلى واشنطن ، على أن ينطلقوا بعد ذلك لتغيير المنطقة كلها . ومواجهة هذا المشروع الخطير الواسع تتطلب تقديم الإسلام كمشروع حضاري قادر على أن يقود الحياة بكل مفاصلها ويقدم رؤية ناضجة ومتكاملة ، وأن يشخص النقص في المشروع المادي الذي جاء به الغرب ويكشف فشله في تحقيق السعادة للفرد والمجتمع ، ويبصر الأمة بالنتائج الكارثية التي تحصل بالسير معهم كما هو واضح من سلوكياتهم ومشاكلهم التي يعانون منها . وكان من أهم المبادئ التي أراد سماحته تأصيلها للمرحلة الجديدة هي مرجعية الدين وأنه الأصل الذي يُبنى عليه الوضع الجديد ، وعدم تجاوز المرجعيات الدينية ، فعندما عقدت قوى المعارضة التي دخلت العراق مؤتمراً لها في الناصرية بعد أن تحررت من قبضة النظام ، أوعز سماحة الشيخ إلى أتباعه ومريديه هناك لتنظيم مسيرة وتجمع عند محل الانعقاد لتنبيه المؤتمرين إلى ضرورة الرجوع إلى العلماء عند رسم مستقبل العراق ونظامه الجديد ، فاحتشد حوالي ( 20 ) ألفاً وأوصلوا رسالة قوية إلى زعماء العراق الجديد ، واستمر هذا التأصيل في كل المراحل التالية . ولا نكشف سراً إذا قلنا أن الجو العام في الحوزة العلمية في النجف الأشرف لم يكن متهيئاً لمواجهة تلك التحديات بسبب غلبة المدرسة