الشيخ محمد اليعقوبي
57
خطاب المرحلة
للمشاركة في إدارة البلد وعدم فرض حكومة لا يرتضيها سواء من جهة عناصرها كونهم متورطين في جرائم النظام أو غير كفوئين لشغل المواقع أو من جهة نسب توزيعها أو شكلها واتجاهها . 2 - العقائدية والأخلاقية : فإن الانفتاح المقبل والحرية المدعاة ستحمل معها الكثير مما يتنافى مع مبادئ الإسلام وتعاليمه ، وسيكون ذلك مدعاة للتمحيص والابتلاء الشديد الذي لا ينجو منه إلا من امتحن الله قلبه للإيمان وتمسك بدينه وأطاع ولاة أمره الحقيقيين ، وهذا الاختراق الأخلاقي والفكري يتوقع حصوله من خلال عدة قنوات ، أولها وسائل الإعلام المؤثرة وثانيها الوافدين إلى البلد من أبنائه المهاجرين وغيرهم الذين يحملون ذلك الفكر والسلوك الغريبين . 3 - الاجتماعية : فإن النظام العالمي الجديد الذي يراد للعراق أن يكون جزءاً منه يتطلب نظماً وأوضاعاً اجتماعية لا تتلاءم مع تركيبته الإسلامية الأصيلة وستتغير أنماط العلاقات والمعايير المتحكمة فيها . إن مما يؤسف له انشغال الأمة وحتى الحوزة بالهم السياسي فقط ، والاندفاع لتحصيل مكاسب سياسية ، وانصبت المحاضرات والخطب والكلمات على هذا الاتجاه ، رغم أن بناء شخصية المسلم والمحافظة على سلوكه وإصلاح المجتمع أهم وأولى ، وقد تحصل مكاسب سياسية بمقدار معين وبآخر ، ولكن يبقى الهدف الرئيسي للحوزة هو هذا اعني هداية البشر ومساعدتهم على تكميل نفوسهم ، وهذا ما استفدناه من