الشيخ محمد اليعقوبي

52

خطاب المرحلة

الأمة ثانياً ولا جديد فيها إلا الشكل وآلية العمل أما الهدف فهو واحد . والآن وقد منح الشعب تأييده للحوزة أصبح لزاماً عليها أن تعبر عن مطالبه بوضوح ، وبصفتي أحد مجتهدي « 1 » الحوزة العلمية في النجف الأشرف أستطيع أن أنقل رؤى الشريعة المقدسة ( من وجهة نظري طبعاً ) فأقول : - إن المطلوب في الحاكم أن يكون مسلماً عادلًا ولا يهم بعد ذلك أن يكون حوزوياً أو غيره ، بمعنى أنه يحفظ لجميع الناس حقوقهم بكل إنصاف وعدالة من غير استبداد ولا استئثار ولا حرمان ولا ظلم ولا تبديد للطاقات في تصرفات غير عقلائية كما قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) للمأمون العباسي ( إنما يحتاج الناس من الأمراء عدلهم ) وأن لا يتخذ قراراً مخالفاً للشريعة المقدسة وأن يستشير في آرائه . وفي ضوء هذا الكلام المتقدم نطالب بالإسراع « 1 » بتشكيل حكومة مؤقتة تتصف بأنها وطنية حرة ذات إرادة مستقلة تنبثق بكل ديمقراطية عن مؤتمر يجمع كل القوى الفاعلة في الساحة العراقية التي تمثل الشعب بجميع تياراته وطوائفه وأعراقه ، إذ لا يمكن بقاء هذا البلد على

--> ( 1 ) قابل المصلون هذه الكلمات بالصلاة على النبي وآله الطاهرين باعتبارها أول إعلانٍ للشيخ اليعقوبي عن اجتهاده وهو ما كان يتلهف إليه الكثيرون . . ( 1 ) هذا المطلب أذعنت له قوات الاحتلال والأحزاب السياسية المتحالفة معها بعد أكثر من عام بعد فشل أطروحاتها ومشاريعها ، وتكبّد الجميع خسائر فادحة في الأرواح والأموال والوقت .