الشيخ محمد اليعقوبي

47

خطاب المرحلة

بأحدث التقنيات ومع ذلك فقد لا تسيطر على النظام . ألا يكشف هذا عن قدرة هذا الشعب نفسياً وعقلياً على إدارة نفسه بنفسه ، وأنه بحوزته الشريفة وكوادره المختصة الكفوءة يمتلك من القدرات مايؤهله لأن يقدم النموذج الحضاري الأرقى للبشرية ؛ لأن عنده من الوسائل ما لا توجد عند غيره ، وفيه قوة العقيدة والإخلاص التي توفر ما لا تستطيع تحقيقه كل الوسائل المادية ، وهي قوة إن استفادت منها الحكومات وغرستها في نفوس شعوبها فإنها ستأتي عليها بالمعجزات . والذي حصل في كربلاء من الأمن والاستقرار وحفظ النظام من المعجزات . كل هذه البركات إنما حصلت بفضل الله تبارك وتعالى ولبركة صاحب المناسبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) سبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي هو ليس ملكاً للشيعة فقط ، بل يشعر جميع المسلمين بل كل الإنسانية أنه رمزهم وقدوتهم ، بما جسد من مبادئ وقيم حيث قام بتلك التضحيات الجسيمة من أجل الأهداف النبيلة التي أعلنها للأمة بوضوح ، وهي الإصلاح ونيل الحرية الحقيقية برفض الاستعباد والاستكبار والإذلال ورفض الظلم والعدوان ، والاستئثار بثروات الأمة التي يجب أن تصل بعدالة إلى جميع أفرادها والمنع من تبديدها بنزق وجهالة على النزوات والشهوات الحيوانية وحرمان الأمة . فإحياؤنا لذكرى الحسين ( عليه السلام ) باستمرار إنما هو تجديد للعهد معه