الشيخ محمد اليعقوبي
30
خطاب المرحلة
فأرجو - ولا أريد أن أكثر من كلمة ألُزم - من كل فرد من المجتمع أن يسجل يومياً في دفتر خاص ما يمكن استفادته من الأخبار من دروس وعبر وسأكون أنا والأخوة من فضلاء الحوزة الشريفة بخدمتهم في مراجعة هذه الدفاتر وتقييمها والاستفادة منها ونشر ما هو نافع منها . 7 - ولكي لا يأخذ الاستماع لنشرات الأخبار وقتاً كثيراً فيمكن جعله مزامناً لعمل أو وظيفة لا تتنافى معه كالأعمال اليدوية الروتينية أو حين تناول الطعام - مع عدم الغفلة عن آداب المائدة كالتسمية والحمد لله وغيرها - أو حين الاستلقاء للراحة ، وإبقاء الأوقات الفعالة للمسؤوليات الأخرى كالعمل لكسب المعيشة والقراءة والعبادة واللقاء بالإخوان وقضاء الحوائج ونحوها . 8 - تقوية الثقة بالنفس وحسن الظن بالله تعالى والرضا بما قضى وقدّر ، فإن المحن والبلايا إن كانت من الله تبارك وتعالى فلا راد لقضائه ، وإن كانت من مظالم العباد وشرورهم ، كما لو اعتدت دولة متجبرة على شعب آمن فإن فيه جهتين : جهة منسوبة إلى المعتدي ، ونتيجتها الخزي والعار في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة ، وجهة منسوبة للمظلوم وهي مواجهة الظالم بالصبر والإيمان والثبات وحسن الظن بالله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ) ( النحل : 128 ) ، و ( إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) ( الزمر : 10 ) ، و ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ