الشيخ محمد اليعقوبي
18
خطاب المرحلة
التقليدية عن بناء وإرشاد الأفراد كأفراد ، وهذا مما لم تألفه المرجعية الدينية والحوزة العلمية عموماً في مراحلها السابقة ) ) . وانطلق سماحة الشيخ ( دام ظله ) لإبراز بعض معالم مرجعيته من العام 2006 ، فبدأ بحث الخارج في الفقه في شعبان / 1427 الموافق أيلول / 2006 واختار للبحث والمناقشة المسائل الخلافية التي تتميز بالعمق العلمي وكونها ذات أثر عملي في حياة الأمة ، كما بدأ بنشر رسالته العملية ( سبل السلام ) على شكل حلقات متتابعة في صحيفة الصادقين ابتداءً من العدد ( 39 ) الصادر بتأريخ 15 / صفر / 1427 الموافق 16 / آذار / 2006 . والخلاصة أن من يقلب صفحات هذه المجلدات فإنه سيعيش مع القيادة خلال تلك السنين كل آلامها وآمالها وتحدياتها ومشاريعها ، ويتحسس مواضع الخطر والحذر ، والنصر والهزيمة ، وما تضمنت من صفحات إيجابية ومواقف مشرّفة وخططاً للإصلاح والبناء لا تختص بالمرحلة التي صدرت فيها وإنما هي متجددة وصالحة حتى للمستقبل ، وهذا معنى المرحلية في هذه الخطابات فإنها لا تعني الانغلاق على زمان الصدور والاختصاص به ، بل تعني مواكبة الزمان والتجدد معه وتأهيل كل مرحلة لتكون حلقة في سلسلة الحركة الربانية الممتدة من الزمان السحيق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ويقيم دولة الحق والعدل .