الشيخ الأميني

42

الغدير

أبو عمر وابن الأثير وابن حجر في معاجم الصحابة ، قال أبو عمر : كان فاضلا دينا سيدا في قومه . أخرج أبو يعلى وابن مندة والخطيب وابن عساكر من طريق علي عليه السلام مرفوعا : من سره أن ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان . وفي حديث آخر : الأقطع الحبر زيد ، زيد رجل من أمتي تدخل الجنة يده قبل بدنه - قطعت يده يوم القادسية - . وفي حديث أخرجه ابن مندة وأبو عمر وابن عساكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زيد وما زيد ؟ يسبقه بعض جسده إلى الجنة ثم يتبعه سائر جسده إلى الجنة . وأخرج ابن عساكر من طريق الحكم بن عيينة قال : لما أراد زيد أن يركب دابته أمسك عمر بركابه ثم قال لمن حضره : هكذا فاصنعوا بزيد وإخوته وأصحابه . تاريخ ابن عساكر 6 : 11 - 13 ، تاريخ الخطيب 8 : 440 ، الاستيعاب 1 : 197 ، أسد الغابة 3 : 234 ، بهجة المحافل 2 : 237 ، الإصابة 1 : 582 . وفي الفائق للزمخشري 1 : 35 : قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام : زيد الخير الأجذم من الخيار الأبرار . وفي معارف ابن قتيبة ص 176 : كان من خيار الناس ، وروي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : زيد الخير الأجذم ، وجندب ما جندب ؟ فقيل : يا رسول الله ! أتذكر رجلين ؟ فقال : أما أحدهما فسبقته يده إلى الجنة بثلاثين عاما ، وأما الآخر فيضرب ضربة يفصل بها بين الحق والباطل ، فكان أحد الرجلين زيد بن صوحان شهد يوم جلولاء فقطعت يده وشهد مع علي يوم الجمل فقال : يا أمير المؤمنين ! ما أراني إلا مقتولا . قال : وما علمك بهذا يا أبا سليمان ؟ قال : رأيت يدي نزلت من السماء وهي تستشيلني . فقتله عمرو ابن يثربي وقتل أخاه سليمان يوم الجمل . وفي تاريخ الخطيب 8 : 439 : كان زيد يقوم الليل ويصوم النهار وإذا كانت ليلة الجمعة أحياها ، وقال : قتل يوم الجمل وقال : ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم . وفي رواية : لا تغسلوا عني دما ولا تنزعوا عني ثوبا إلا الخفين ، وارمسوني الأرض رمسا فإني رجل محاج . زاد أبو نعيم : أحاج يوم القيامة .