الشيخ الأميني

399

الغدير

بدافع ديني لا أريد أن أقرظ بها كتاب ( الغدير ) الأغر الذي عجز عن تقريظه وإطرائه أعلام الفقه والفضيلة ، وفطاحل العلماء ولم يحط بوصفه عباقرة الكلام وصيارفة الأدب ، وكيف يطيق شاعر مفلق أو ذو يراع ملهم أن يحد نعته ويحيط بكنهه ، وهو نسيج وحده نسجته يد القدرة ، وصاغته كف العناية ، وصفحته عين اللطف ؟ فجاء بحمد الله فريدا في بابه ، بليغا في خطابه ، أصاب قلب الغرض ، وكشف وجه الحقيقة وأماط عنها دياجير الظلم ، وغياهب الإجحاف ، فليس باستطاعتي والحالة هذه تقريظ مثل هذا الكتاب العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ومن أنا وما قدر إمكاني يا سيدي ! حتى أتصدى لمدح ( الغدير ) الذي نبت عن وصفه قرائح الشعراء وأقلام الكتاب ؟ ولكني إنما أردت بأبياتي هذه إن راقت سيدنا ( الأميني ) أن يتفضل بنشرها لتكون لي ذكرى خالدة بخلود غديرنا الصافي . سألوني عن " الغدير " أناس * أين كان " الغدير " قبل الأميني ؟ قلت : كان الغدير في سجن غي * صفدته قيود إفك ومين وغدا في السجون من يوم خم * يوم قال الإله : أكملت ديني قد أتاه " الأميني " لما دعاه * مستعينا فياله من معين فجزاه الإله خير جزاء * أوضح الحق في كتاب مبين وإذا بالغدير بين يدينا * فيه تبيان كل شئ دفين فيه ما تشتهي النفوس وفيه * ما تلذ العيون رأي العيون فرحة الصادقين فيه وفيه * ترحة الكاذبين حق اليقين يا كتاب " الغدير " أبهجت منا * مذ تلوناك كل قلب حزين سوف تبقي بغرة الدهر نورا * خالدا في الوجود طول السنين وسلام على مؤلف سفر * فاق فضلا رجال كل القرون [ الشيخ كاظم آل حسن الجنابي ]