الشيخ الأميني

المقدمة 4

الغدير

رسالة قيمة أتتنا من العلوي الشريف العلامة السيد الموسوي الهندي نزيل " خرنابات " مؤلف " الاسلام مبدأ وعقيدة " أقدم له جزيل شكري معجبا بتأليفه القيم . بسم الله الرحمن الرحيم . فضيلة البحاثة المدقق والثبت المتتبع حجة الاسلام الأستاذ الكبير شيخنا الشيخ عبد الحسين الأميني دامت بركاته . سلام الله ورحمته وبركاته عليكم . أبعث إليكم بعجز مرسلها ناطقة ، وبعفوكم وقبولكم عارفة ، وبفيض فضلكم مغمورة ، دمتم للمؤمنين ذخرا وللمسلمين فخرا ، فأريج المسك يعبق من نفحات همتكم الفياضة بالعمل النافع ، وديم الفضل تغدق من سماء مجدكم الشامخ بالعلم الوفير ، وضياء بدر عزيمتكم يسطع من غرر أعمالكم الخالدة ، وينير في جنبات العالم بأنوار تعاليمكم ، ونجوم مؤلفاتكم المتألقة في آفاق الدنيا المدلهمة ، هي مما جاد به يراعكم وأفاض به فكركم ، كللتم تاج العصر الحاضر بما أتحفتموه من درر بيانكم وجواهر كلامكم لا سيما في " الغدير " الذي أروى الغليل وأشفى العليل ، فإنه آيات تنزل من وحي الضمير الصادق على الصدر الرحيب ، وبينات من الهدى والفرقان ، مقتبسات من أحاديث النبي الأمين ، ومستقاة من نهج بلاغة أمير المؤمنين ، وإنه آيات تصك المسامع بالحجج وتأخذ بالمسلمين إلى الصراط السوي ، وهي بنفسها حصون منيعة لسور الإيمان ، وأسلاك شائكة على حمى الولاية تمنع عنها العدوان وترد الأيدي الأثيمة ، فكم للمسلمين من ثغر سددتموه بمدادكم وحرستموه بعيون مؤلفاتكم ؟ . فللغدير فصول من الثناء وللمحاسبات التاريخية فيه أبواب من المدح سجلها لكم التاريخ بمداد البقاء على ألواح الخلود ، وللردود بنود من الاطراء تتصل بالأجيال اتصال معقب لما يكتب أو يقال ، وإنه لعمر الحق موسوعة جامعة كشمس ذات إشعاع