الشيخ الأميني

374

الغدير

صفيتك صبري ، ورق عنها تجلدي ، إلا أن لي في التأسي بعظيم فرقتك وفادح مصيبتك موضع تعز ، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، أما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، إلى أن يختار الله لي دارك التي أنت بها مقيم ، وستنبئك ابنتك بتضافر أمتك على هضمها فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال هذا ، ولم يطل العهد ، ولم يخلق منك الذكر ، والسلام عليكما ، سلام مودع لا قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملامة وإن أقم فلا عن سوء ظن بما وعد الله الصابرين . ثم تمثل عند قبرها فقال : لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الممات قليل وإن افتقادي واحدا بعد واحد ( 1 ) * دليل على أن لا يدوم خليل ( 2 ) 47 - أخرج الأزدي عن عبد الواحد بن عثمان بن دينار الموصلي عن المعافي بن عمران الثوري عن ابن نجيح عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعثمان : أنت من أصهاري وأنصاري ، وعهد عهده إلي ربي إنك معي في الجنة قال الذهبي في الميزان في ترجمة عبد الواحد 2 : 158 : خبر باطل ذكره الأزدي . 48 - أخرج الطبراني قال : حدثنا بكر بن سهل قال : ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الخراساني عن عبد الله بن يحيى الإسكندراني ثنا ابن المبارك عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : لما طعن عمر وأمر بالشورى دخلت عليه حفصة ابنته فقالت : يا أبت ! إن الناس يقولون : إن هؤلاء القوم الذين جعلتهم في الشورى ليسوا برضي . فقال : أسندوني . فأسندوه فقال : عسى أن تقولوا في عثمان سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يموت عثمان يصلي عليه ملائكة السماء . قلت : لعثمان خاصة أو للناس عامة ؟ قال : بل لعثمان خاصة . الحديث بطوله لكل واحد من الستة أصحاب الشورى منقبة ( 3 ) . قال الذهبي في الميزان : حديث موضوع . وقال ابن حجر في اللسان : الوضع عليه ظاهر .

--> ( 1 ) وفي لفظ : وإن افتقادي فاطما بعد أحمد . ( 2 ) راجع أعلام النساء 3 : 1222 . ( 3 ) لسان الميزان 5 ، 226 .