الشيخ الأميني
28
الغدير
وفي لفظ الطبراني أيضا : من يحقر عمارا يحقره الله ، ومن يسب عمارا يسبه الله ، ومن ينتقص عمارا ينتقصه الله ، ومن يعاد عمارا يعاده الله . قال الهيثمي : رجاله ثقات . أخرج هذا الحديث على اختلاف ألفاظه جمع كثير من الحفاظ وأئمة الفن راجع مسند أحمد 4 : 89 ، مستدرك الحاكم 3 : 390 ، 391 ، تاريخ الخطيب 1 : 152 ، الاستيعاب 2 : 435 ، أسد الغابة 4 : 45 ، طرح التثريب 1 : 88 ، تاريخ ابن كثير 7 : 311 ، الإصابة 2 : 512 ، كنز العمال 6 : 185 ، ج 7 : 71 - 75 . 13 - عن حذيفة أنه قيل له : إن عثمان قد قتل فما تأمرنا ؟ قال : ألزموا عمارا قيل : إن عمارا لا يفارق عليا قال : إن الحسد هو أهلك للجسد ، وإنما ينفركم من عمار قربه من علي . فوالله لعلي أفضل من عمار أبعد ما بين التراب والسحاب ، وإن عمارا من الأخيار . أخرجه ابن عساكر في كنز العمال 7 : 73 . 14 - عن عبد الله بن جعفر قال : ما رأيت مثل عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر كانا لا يحبان أن يعصيا الله طرفة عين ، ولا يخالفان الحق قيد شعرة . أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد 9 : 292 . 15 - ذكر الأبشيهي في المستطرف 1 : 166 في حديث : هبط جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ( وكان يسأل عن أصحابه ) إلى أن قال : من هذا الذي بين يديك يتقي عنك ؟ قال : عمار بن ياسر . قال : بشره بالجنة حرمت النار علي عمار . هذا عمار إذا درست هذه كلها فهل تجد من الحق أن يعمل معه تلكم الفظاظات مرة بعد أخرى ؟ وهل تجد مبررا لشئ منها ؟ فإن زعمت أنها تأديب من خليفة الوقت فإن التأديب لا يسوغ إلا على إسائة في الأدب ، وزور من القول ، ومناقضة للحق ، ومضادة للشريعة ، ويجل عمار عن كل ذلك ، فلم يصدر منه غير دعاء إلى الحق ، وأذان بالحقيقة ، وتضجر لمظلوم ، وعمل بالوصية واجب ، ورسالة عن أناس مؤمنين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فهل حظر الاسلام شيئا من هذه فأراد الخليفة أن يعيد عمارا إلى نصاب الحق ؟ أو أن الخليفة مفوض في النفوس كما يرى أنه مفوض في الأموال