الشيخ الأميني

346

الغدير

وابن عيينة . وقال أحمد وأبو حاتم أيضا وأبو زرعة : مضطرب الحديث لا تقوم به الحجة عند أهل العلم بالحديث . وقال يحيى : عامة شيوخه لا يعرفون . وقال ابن حبان : اختلط في آخر عمره فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسل ، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم ، تركه القطان وابن مهدي ابن معين وأحمد . وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم . وقال أبو عبد الله الحاكم : مجمع على سوء حفظه ( 1 ) ألا تعجب من حافظ كابن كثير يذكر رواية هذا شأنها وهذه عللها وذلك متنها المعلول ويرسلها إرسال المسلم في مقام الحجاج ويعدها من فضائل عثمان ، ويأتي إلى حديث المؤاخاة الصحيح الثبت المتواتر الوارد من طرق مسندة معنعنة في الصحاح ويتخلص منه بقوله ( 2 ) : أسانيدها كلها ضعيفة لا يقوم بشئ منها حجة . والله أعلم ( 3 ) ويروي في تاريخه 7 : 357 نزول آية الولاية في علي عليه السلام فقال : هذا لا يصح بوجه من الوجوه لضعف أسانيده ، ولم ينزل في علي شئ من القرآن بخصوصيته ( 4 ) حيا الله الأمانة ، وقاتل الله الحب المعمي والمصم . ولو كان صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يديه لكل هدية ولو كانت لقمة خبيص ؟ للزمه أن لا ينزلهما في أغلب أوقاته لكثرة الهدايا إليه وكثرة مهديها ، ولم تكن لعثمان ولخبيصه خاصة توجب أداء حقها دون المؤمنين عامة وهداياهم . 38 - أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه 6 : 321 من طريق عبد الله بن الحسن بن أحمد عن يزيد بن مروان الخلال عن إسحاق بن نجيح الملطي عن عطاء عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لكل نبي خليلا من أمته وإن خليلي عثمان بن عفان . قال الأميني : حسبك من عرفان رجال الاسناد كذابان : الخلال والملطي ، أما الخلال فقال يحيى بن معين : الخلال كذاب . وقال الدارمي : وقد أدركته وهو

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 8 : 468 . ( 2 ) راجع تاريخ ابن كثير البداية والنهاية 7 : 335 . ( 3 ) مر حديث المؤاخاة بطرقها المفصلة في ج 3 : 112 - 125 ط 2 ومر الايعاز إليه في هذا الجزء صفحة 317 . ( 4 ) أسلفنا في ج 3 : 156 ، 167 ط 2 تفصيل القول في نزول الآية في علي عليه السلام ، وصحة روايته ، وإطباق الفقهاء والمتكلمين والمحدثين والمفسرين على ذلك .