الشيخ الأميني
341
الغدير
يحيى بن معين أيضا : ليس بشئ . وقال ابن حبان : يقلب الأخبار ولا يفهم ويخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به . ( لسان الميزان 4 : 405 ) والباحث جد عليم بأن الصحابة لم تكن على يقين من هذا البيع المزعوم وإلا لما تجمهروا على مقت الرجل وخذلانه ، ولم يكن عثمان نفسه على ثقة بذلك أيضا وإلا لما كان حذيرا من أن يكون هو الملحد بمكة الذي عليه نصف عذاب أهل الأرض كما مر حديثه في هذا الجزء ص 153 . * ( ومنها ) * : 34 - أخرج أحمد في المسند 4 : 75 ، وأبو نعيم في الحلية 1 : 58 من طريقين أحدهما عن عبد الله بن جعفر عن يونس بن حبيب عن أبي داود . والآخر : عن فاروق ابن الخطابي عن أبي مسلم الكجي عن حجاج بن نصر ( 1 ) " أبي محمد البصري " قالا ثنا سكن بن المغيرة الأموي ( البصري مولى آل عثمان ) عن الوليد بن أبي هشام البصري عن فرقد بن أبي طلحة عن عبد الرحمن بن أبي خباب ( 2 ) السلمي البصري قال : خطب النبي صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة فقال عثمان : علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها . قال : ثم حث فقال عثمان : علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها قال : ثم حث فقال عثمان : علي مائة أخرى بأحلاسها وأقتابها . فرأيت النبي صلى الله وعليه وسلم يقول بيده يحركها ما على عثمان ما عمل بعد هذا . قال الأميني : هلا مخبر يخبرني عن هذا الصحابي البصري الذي لا يعرف إلا بحديثه هذا ؟ ولا يعلم من تاريخ حياته شئ غير اختلاقه هذه الرواية ، ولا يروي عن النبي الأعظم إلا هذه الخطبة المزعومة كما صرح به ابن عبد البر في " الاستيعاب " وابن حجر في " الإصابة " ، ولم يسمعها صحابي قط غيره منه صلى الله عليه وآله وسلم . ثم يخبرني ذلك المخبر عمن انتهى إليه الاسناد أن فرقد بن طلحة ، من هو ؟ ومتى ولد ؟ وأين وأنى كان ؟ وما المعروف من ترجمته ؟ فكأني به وهو يجيبني بما قاله علي بن المديني : لا أعرفه ( 3 ) .
--> ( 1 ) كذا في النسخ والصحيح : نصير بضم النون مصغرا . ( 2 ) كذا في النسخ والصحيح : عبد الرحمن بن خباب . ( 3 ) تهذيب التهذيب 7 : 264 .