الشيخ الأميني

336

الغدير

يستعينه في غزاة غزاها فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار فوضعها بين يديه فجعل يقلبها بين يديه ويدعو له : غفر الله لك يا عثمان ! ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ما يبالي عثمان ما فعل بعدها . ذكره ابن كثير في تاريخه 7 : 212 ساكتا عما في إسناده من العلل عاداته في فضائل من غمره حبه ، وأورده ابن حجر في فتح الباري 5 : 315 فقال : سند ضعيف جدا . وقال في ج 7 ص 43 : سنده واه . وذكره القسطلاني في المواهب اللدنية 1 : 172 ساكتا عن علله وعقبه الزرقاني بقول ابن حجر راجع شرح المواهب 3 : 65 ، وستوافيك ترجمة بعض رجال الاسناد الضعفاء في هذا الجزء . وذكر ابن كثير في تاريخه 7 : 212 وقال : روى الحسن بن عرفة عن محمد بن القاسم الأسدي الشامي عن الأوزاعي الشامي عن حسان بن عطية الدمشقي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا أنه قال لعثمان : غفر الله لك ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما كان منك وما هو كائن إلى يوم القيامة . قال الأميني : لو لم يكن في إسناد هذه الأكذوبة المرسلة إلا محمد بن القاسم الذي كان عثمانيا كما قاله العجلي لكفاه وهنا ، أيخفى على ابن كثير المحتج بها قول النسائي في محمد بن القاسم : إنه ليس بثقة كذبه أحمد ؟ أم قول الترمذي : تكلم فيه أحمد وضعفه ؟ أم قول أبي حاتم : ليس بقوي لا يعجبني حديثه ؟ أم قول أبي داود : إنه غير ثقة ولا مأمون أحاديثه موضوعة ؟ أم قول ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ؟ أم قول البراء : حدث بأحاديث لم يتابع عليها ؟ أم قول الدارقطني : كذاب ؟ أم قول ابن القاسم : أحاديثه موضوعة ليس بشئ ؟ أم قول البخاري عن أحمد : رمينا حديثه ؟ أم قوله في موضع آخر : كذبه أحمد ؟ أم قول ابن حبان : يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به ؟ أم قول العقيلي : يعرف وينكر ، تركه أحمد وقال : أحاديثه أحاديث سوء ؟ أم قول أبي أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم ؟ أم قول البغوي : ضعيف الحديث ؟ أم قول الأزدي : متروك ( 1 ) . وهذا كاف في وهن السند وبطلانه ، وإن غضضنا الطرف عن بقية ما فيه من

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 3 : 122 ، تهذيب التهذيب 9 : 407 .