الشيخ الأميني

325

الغدير

حذف منه قول ابن عباس : " ولكن عائشة لا تطيب له نفسا " وهذا شأن البخاري في كل ما لا يروقه . نعم عائشة لا تقدر أن تسمي عليا وتذكره بخير ، غير أنها كانت تصيخ إلى من نال من علي عليه السلام وتأنس بالوقيعة فيه ولا تنهى عنها كما في صحيحة رجالها كلهم ثقات أخرجها أحمد في مسنده 6 : 113 من طريق عطاء بن يسار قال : جاء رجل فوقع في علي وفي عمار رضي الله تعالى عنهما عند عائشة فقالت : أما علي فلست قائلة لك فيه شيئا ، وأما عمار فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يخير بين أمرين إلا اختار أرشدهما . لم يا أماه لست قائلة شيئا في علي ؟ أما سمعت أذناك من بعلك حديثا واحدا في فضله مثل ما سمعت في عمار ؟ أما تجدين في كتاب الله مما نزل في علي ما يعادل حديثك في عمار ؟ وفضل علي عليه السلام على عمار كما قال حذيفة اليماني : فوالله لعلي أفضل من عمار أبعد ما بين التراب والسحاب ، وإن عمارا من الأخيار ( 1 ) . لم يا أماه لا تكرهين أن يقذع عندك علي عليه السلام ، وأنت التي كنت كارهة أن يسب عندك حسان بن ثابت ؟ وقد أخبر بذلك عروة قال : كانت عائشة تكره أن يسب عندها حسان وتقول : إنه الذي قال : فإن أبي ووالده وعرضي * لعرض محمد منكم وقاء ( 1 ) أما كانت عندك لمواقف علي المشكورة في مغازي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولمبيته على فراشه ليلة هجرته من مكة وقد باهى الله به ملائكته ، قيمة وكرامة مقدار بيت شعر لحسان ؟ وحسان أنت أدرى به مني . إي يا أماه ؟ شنشنة أعرفها من أخزم . ومن رشحات ما كانت تحمله أم المؤمنين بين جنبيها من الضغينة على أول المسلمين وأولاهم لهم بهم من أنفسهم قولها يوم سمعت بيعة الناس له : لوددت أن السماء انطبقت على الأرض إن تم هذا . وخالفت العقيدة الراسخة من حرمة قتال خليفة الوقت ، وليتني علمت ماذا يكون

--> ( 1 ) أخرجه ابن عساكر كما في كنز العمال 7 : 73 . ( 2 ) راجع مسند أحمد 6 : 197