الشيخ الأميني

310

الغدير

وافرين ، ما نال رجلا منهم كلهم ، ولا أريق لهم دم ، فلو أن امرء مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا ( 1 ) هذا أمير المؤمنين وهذا مبلغ غيرته على الاسلام وأهله ولكن : وابن عفان حوله لم يجهز - ه ولا كف عنه كف أذاها لست أدري أكان ذلك مقتا * من علي ؟ أم عفة ونزاها ؟ فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله . ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق . 17 - أخرج ابن أبي الدنيا من طريق فرج بن فضالة الدمشقي عن مروان بن أبي أمية عن عبد الله بن سلام قال : أتيت عثمان لأسلم عليه وهو محصور فدخلت عليه فقال : مرحبا بأخي ، مرحبا بأخي ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم الليلة في هذه الخوخة - قال : وخوخة في البيت - فقال : يا عثمان ! حصروك ؟ قلت : نعم . قال : عطشوك ؟ قلت : نعم ، فأدلى دلوا فيه ماء فشربت حتى رويت حتى أني لأجد برده بين ثديي وبين كتفي وقال لي : إن شئت نصرت عليهم ، وإن شئت أفطرت عندنا ، فاخترت أن أفطر عنده ، فقتل ذلك اليوم ( 2 ) . قال الأميني : هذه السفسطة من آفات فرج بن فضالة الدمشقي قال أحمد : يحدث عن الثقات أحاديث مناكير . وقال ابن معين : ضعيف الحديث . وقال ابن المديني : ضعيف لا أحدث عنه . وقال البخاري ومسلم : منكر الحديث . وقال النسائي : ضعيف وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وقال أبو أحمد : حديثه ليس بالقائم . وقال الدارقطني : ضعيف الحديث . وذكر البرقاني حديثا للدار قطني من طريق فرج بن فضالة فقال : الدارقطني : هذا باطل . فقال البرقاني : من جهة الفرج ؟ قال : نعم . وقال عبد الرحمن ابن مهدي : حدث بأحاديث منكرة مقلوبة . وقال الساجي : ضعيف الحديث . وقال الخطيب : لا يغتر أحد بالحكاية المروية في توثيقه عن ابن مهدي فإنها من رواية سليمان بن أحمد وهو الواسطي وهو كذاب ، وقد قال البخاري : تركه ابن مهدي . و

--> ( 1 ) نهج البلاغة 1 : 69 . ( 2 ) الأنساب للبلاذري 5 : 82 ، تاريخ ابن كثير 7 : 182 ، الرياض النضرة 2 : 127 .