الشيخ الأميني

297

الغدير

صححه الحاكم وعقبه الذهبي فقال : قلت قاسم هذا قال البخاري : لا يصح حديثه . وقال أبو حاتم : مجهول . وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب 8 : 312 وحكى عن البخاري وأبي حاتم ما ذكره الذهبي . وفي الاسناد عبيد الله القواريري روى عنه البخاري خمسة أحاديث فحسب ، ومسلم أربعين حديثا ( 1 ) وقد سمع منه أحمد بن يحيى مائة ألف حديث ( 2 ) فما حكم ذلك الحوش الحائش مما جاء به القواريري بعد ما لم يأخذ البخاري ومسلم منه إلا عدة أحاديث وضربا عن كل ذلك صفحا ؟ ومن المستبعد جدا عدم وقوفهما عليها . وفيه : أبو عبادة الزرقي عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري قال أبو زرعة : ليس بالقوي . وقال أبو حاتم : منكر الحديث ضعيف الحديث شبيه بالمتروك لا أعلمه روى عن الزهري حديثا صحيحا . وقال البخاري والنسائي : منكر الحديث . وقال ابن حبان : يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك . وقال العقيلي : مضطرب الحديث . وقال الأزدي : منكر الحديث مجهول . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه . وقال ابن حبان أيضا : لا ينبغي أن يحتج بما انفرد به ( 3 ) . قال الأميني : ولا يكاد يصح انصراف طلحة مع إصراره الثابت في التشديد على عثمان إلى آخر نفس لفظه الرجل ، ولم يقنعه الإجهاز عليه حتى أنه منعه عن الدفن في مقابر المسلمين ، وجعل ناسا هناك أكمنهم كمينا ورموا حملة جنازته بالحجارة وصاحوا : نعثل نعثل . وقال طلحة : يدفن بدير " سلع " يعني مقابر اليهود ، ولذلك قال مروان لما قتل طلحة لأبان بن عثمان : قد كفيتك بعض قتلة أبيك ، ومروان كان شاهدا عليه من كثب ( 4 ) . ومن العجيب أن هذه المناشدة كانت في ذلك المحتشد الرحيب بمسمع من أولئك الجم الغفير وكان لو ألقي الحجر لم يقع إلا على رأس رجل لكنها لم تكفئ أحدا منهم ، فهل كانوا معترفين بها معرضين عنها ؟ فأين العدالة المزعومة فيهم ؟ أو أنهم

--> ( 1 ) ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب 7 : 41 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 7 : 41 . ( 3 ) تهذيب التهذيب 8 : 218 ، لسان الميزان 4 : 400 . ( 4 ) راجع ما مر في هذا الجزء ص 91 - 101 .