الشيخ الأميني

292

الغدير

لسان الميزان 4 : 491 . 6 - أخرج أبو نعيم في الحلية 1 : 56 من طريق زكريا بن يحيى المقري ( 1 ) عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عثمان أحيا أمتي وأكرمها . قال الأميني : ما خطر أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم إن كان أحياها وأكرمها قتيل الصحابة العدول إثر هناته وموبقاته ، وليد الشجرة الملعونة في القرآن ، وليد أبي العاص وقد صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم في ولده قوله : إذا بلغوا ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا ، وعباده خولا ، ودينه دخلا . وقد كان بلاغهم ثلاثين يوم عثمان وهو أحدهم ورأسهم ، وأسلفنا في ذلك قول أبي ذر الناظر إليه وإليهم من كثب . فهل يثمر الشوك العنب ؟ لاها الله . أيحسب الباحث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسر بهذه المنقبة الرابية إلى ابن عمر فحسب من بين الصحابة ؟ أم أعلن بها في ملأ من أصحابه وكان في الآذان وقر ؟ أم سمعوها ونسوها من يومهم الأول ؟ أم حفظوها ونبذوها وراء ظهورهم يوم تركوا جثمان أحيا الأمة وأكرمها منبوذا ثلاثة أيام في مزبلة من غير دفن ؟ ثم دفنها عدة أناس ليلا وما أمكنهم تغسيله وتكفينه وتجهيزه والصلاة عليه ، دفن في مقبرة اليهود بعد ما رجم سريره وكسر ضلع من أضلاعه ، وعفي قبره خوفا عليه من النبش . على أن الاسناد لا يصح لمكان زكريا بن يحيى وهو ضعيف وشيخه يخطئ في الاسناد والمتن وقد أخطأ في أحاديث كثيرة ، وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير . راجع تاريخ الخطيب البغدادي وميزان الاعتدال ولسانه . 7 - أخرج ابن عساكر في ترجمة عثمان من طريق أبي هريرة مرفوعا : الحياء من الإيمان وأحيى أمتي عثمان . ضعفه السيوطي في الجامع الصغير وأقره المناوي راجع فيض القدير 3 : 429 * ( لفت نظر ) * يعطينا سبر التاريخ والحديث خبرا بأن السيرة المطردة لرجال الوضع والاختلاق في شنشنة التقول والافتعال في الفضائل هي العناية الخاصة بالملكات التي كان يفقدها الممدوح رأسا . والمبالغة والاكثار في كل غريزة ثبت خلافها مما علم من تاريخ حياة الرجل ومن سيرته الثابتة المشهورة ، فنجدهم يبالغون

--> ( 1 ) في النسخة : المنقري .