الشيخ الأميني

269

الغدير

وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني ( 1 ) وفي مرفوع : ألا من أبغض هذا ( يعني عليا ) فقد أبغض الله ورسوله ، ومن أحب هذا فقد أحب الله ورسوله . وفي حديث مرفوعا : هذا جبريل يخبرني : إن السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته ، وإن الشقي كل الشقي من أبغض عليا في حياته وبعد موته . إلى أحاديث مرت في الجزء الثالث ص 26 ط 2 . وقبل هذه كلها قوله تعالى : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . وقوله : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا . قوله : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية . راجع الجزء الثاني فيما ورد في هذه الآيات الكريمة . ولا تنس دعاء النبي الأعظم يوم الغدير في ذلك المحتشد الرحيب بقوله : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، اللهم من أحبه من الناس فكن له حبيبا ، ومن أبغضه فكن له مبغضا . وفي لفظ : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأعن من أعانه ، وأحب من أحبه . وفي لفظ : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . وفي لفظ : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، وأعز من أعزه ، وأعن من أعانه . وهناك ألفاظ أخرى مرت في الجزء الأول من كتابنا هذا . فعبد الله بن شقيق أخذا بمجامع تلكم النصوص شهادة الله ورسوله ، منافق شقي عدو لله ولرسوله يبغضه المولى سبحانه ، لا خير فيه ولا في حديثه ، لا يقبل ولا يصدق في روايته ، أتعس الله خيره وجدع أنفه ، وأكبه على منخره يوم القيامة في نار جهنم . دع الحفاظ يقولون : ثقة من خيار المسلمين .

--> ( 1 ) حلية الأولياء 1 : 67 .