الشيخ الأميني

230

الغدير

يرمونهم بالحجارة ، وهو الذي قتله مروان ثم قال : لأبان بن عثمان : قد كفيتك بعض قتلة أبيك ، وهو الذي قال فيه وفي صاحبه مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : كان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف . ولو كان طلحة كما زعمه الوضاعون فما معنى هتاف عثمان : اللهم اكفني طلحة ابن عبيد الله فإنه حمل علي هؤلاء وألبهم . وقوله : ويلي على ابن الحضرمية - يعني طلحة - أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا وهو يروم دمي يحرض على نفسي ، اللهم لا تمتعه به ولقه عواقب بغيه . وإلى الآن يرن في الاسماع قول الزبير يومئذ : اقتلوه فقد بدل دينكم . وقوله : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدئ بابني ، إن عثمان لجيفة على صراط غدا . وقوله لعثمان : إن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جماعة يمنعون من ظلمك ، ويأخذونك بالحق . إلخ . وإلى الآن في صفحات التاريخ قول سعد بن أبي وقاص : قتله سيف سلته عائشة وشحذه طلحة ، وسمه علي ، قيل : فما حال الزبير ؟ قال : أشار بيده وصمت بلسانه . إلى كلمات آخرين مرت في هذا الجزء . ولو كان ابن عباس كما اختلق عليه هؤلاء فلماذا لم يكترث بكتاب عثمان واستغاثته به لما ألقي على الحجيج وهو أميرهم وهو على منصة الخطابة ، فمضى في خطبته من حيث انقطعت ، ولم يتعرض لذلك بشئ ، ولا اعتد بخطابه حتى جرى المقدور المحتم ؟ ولماذا كان يحاذر بطش معاوية به على مقتل عثمان لما أراد أمير المؤمنين عليه السلام أن يرسله إلى الشام ؟ . راجع مصادر هذه كلها فيما مر من صفحات هذا الجزء . 7 - * ( وأخرج ص 128 بالإسناد الشعيبي ) * قالوا : فلما بويع الناس السابقة فقدم بالسلامة فأخبرهم من الموسم أنهم يريدون جميعا المصريين وأشياعهم ، وأنهم يريدون أن يجمعوا ذلك إلى حجهم ، فلما أتاهم ذلك مع ما بلغهم من نفور أهل الأمصار أعلقهم الشيطان وقالوا : لا يخرجنا مما وقعنا فيه إلا قتل هذا الرجل ، فيشتغل بذلك الناس عنا ، ولم يبق خصلة يرجون بها النجاة إلا قتله ، فراموا الباب فمنعهم من ذلك الحسن وابن الزبير ومحمد بن طلحة ومروان