الشيخ الأميني
229
الغدير
عجب لما يخوض الناس فيه * يرومون الخلافة أن تزولا ولو زالت لزال الخير عنهم * ولاقوا بعدها ذلا ذليلا وكانوا كاليهود أو النصارى * سواء كلهم ضلوا السبيلا ولحق بالكوفة وخرجت عائشة وهي ممتلئة غيظا على أهل مصر ، وجاءها مروان بن الحكم فقال : يا أم المؤمنين ! لو أقمت كان أجدر أن يراقبوا هذا الرجل . فقالت : أتريد أن يصنع بي كما صنع بأم حبيبة ، ثم لا أجد من يمنعني ، لا والله ولا أعير ولا أدري إلى ما يسلم أمر هؤلاء ، وبلغ طلحة والزبير ما لقي علي وأم حبيبة فلزموا بيوتهم ، وبقي عثمان يسقيه آل حزم في الفضلات عليهم الرقباء ، فأشرف عثمان على الناس فقال : يا عبد الله بن عباس ! فدعى له فقال : إذهب فأنت على الموسم . وكان ممن لزم الباب فقال : والله يا أمير المؤمنين ! لجهاد هؤلاء أحب إلي من الحج ، فأقسم عليه لينطلقن فانطلق ابن عباس على الموسم تلك السنة ، ورمى عثمان إلى الزبير بوصيته فانصرف بها ، وفي الزبير اختلاف أأدرك مقتله أو خرج قبله ؟ وقال عثمان : يا قوم ! لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح . الآية . اللهم حل بين الأحزاب وبين ما يأملون كما فعل بأشياعهم من قبل . قال الأميني : هذه الرواية مفتعلة من شيعة عثمان المصطفين في إسنادها تجاه ما ثبت عن عائشة وطلحة والزبير وغيرهم من جهودهم المتواصلة في التضييق على الرجل ، وإسعار نار الحرب والإجهاز عليه بما أسلفناه في هذا الجزء لكن أكدى الظن ، وأخفق الأمل أن هاتيك الروايات أخرجها الاثبات من حملة التاريخ ، وأصفق عليها المؤرخون وهذه تفرد بها هؤلاء الوضاعون ، ومن ذا الذي يعير سمعا لها بعد الاخبات إلى التاريخ الصحيح ؟ وملأ أذنه هتاف عائشة : اقتلوا نعثلا قتله الله فقد كفر . إلى كلمات أخرى لها مر مجملها في هذا الجزء ص 215 وفصلنا ها في ص 77 - 86 . وإن تهالك طلحة دون التشديد عليه وقتله بكل ما تسنى له مما لا يجهله ملم بالحديث والتاريخ ، وكان يوم الدار مقنعا بثوب يرميها بالسهام ، وهو الذي منع منه الماء ، وهو الذي حمل الناس إلى سطح دار ابن حزام فتسوروا منها دار عثمان ، وهو الذي منعه من أن يدفن في مقابر المسلمين ، وهو الذي أقعد لمجهزيه في الطريق ناسا