الشيخ الأميني
218
الغدير
سلسلة الموضوعات في قصة الدار وتبرير الخليفة والنظر فيها 1 - قال الطبري في تاريخه 5 : 98 : فيما كتب به إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن يزيد الفقعسي قال : كان عبد الله بن سبا يهوديا من أهل صنعاء أمه سوداء فأسلم زمان عثمان ، ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم ، فبدأ بالحجاز ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام ، فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام ، فأخرجوه حتى أتى مصر فاعتمر فيهم فقال لهم فيما يقول : لعجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمدا يرجع وقد قال الله عز وجل : إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد . فمحمد أحق بالرجوع من عيسى : قال : فقبل ذلك عنه ووضع لهم الرجعة فتكلموا فيها ، ثم قال لهم بعد ذلك : إنه كان ألف نبي ولكل نبي وصي وكان علي وصي محمد . ثم قال : محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء . ثم قال بعد ذلك : من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ووثب على وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتناول أمر الأمة ثم قال لهم بعد ذلك : إن عثمان أخذها بغير حق وهذا وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهضوا في هذا الأمر فحركوه وابدأوا بالطعن على أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستميلوا الناس ، وادعوهم إلى هذا الأمر ، فبث دعاته وكاتب من كان استفسد في الأمصار وكاتبوه ودعوا في السر إلى ما عليه رأيهم ، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك ، ويكتب أهل كل مصر منهم إلى مصر آخر بما يضعون فيقرأ أولئك في أمصارهم وهؤلاء في أمصارهم ، حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الأرض ازاعة ، وهم يريدون غير ما يظهرون ، ويسرون غير ما يبدون ، فيقول أهل كل مصر : إنا لفي عافية مما ابتلى به هؤلاء إلا أهل المدينة فإنهم جاءهم ذلك عن جميع الأمصار فقالوا : إنا لفي عافية مما فيه الناس ، وجامعه محمد وطلحة من هذا المكان قالوا : فأتوا عثمان فقالوا : يا أمير المؤمنين ! أيأتيك عن الناس الذي يأتينا ؟ قال : لا والله ما جاءني إلا السلامة . قالوا : فإنا قد أتانا وأخبروه بالذي أسقطوا إليهم ، قال : فأنتم