الشيخ الأميني

202

الغدير

قد علمت جارية عطبول * لها وشاح ولها حجول أني بنصل السيف خنشليل فحمل عليه عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي وهو يقول : إن تك بالسيف كما تقول * فاثبت لقرن ماجد يصول بمشرفي حده مصقول فضربه عبد الله فقتله ، وحمل رفاعة بن رافع الأنصاري ثم الزرقي على مروان ابن الحكم فضربه فصرعه فنزع عنه وهو يرى أنه قد قتله ، وجرح عبد الله بن الزبير جراحات وانهزم القوم حتى لجأوا إلى القصر فاعتصموا ببابه فاقتلوا عليه قتالا شديدا فقتل في المعركة على الباب زياد بن نعيم الفهري ( 1 ) في ناس من أصحاب عثمان فلم يزل الناس يقتتلون حتى فتح عمرو بن حزم الأنصاري باب داره وهو إلى جنب دار عثمان بن عفان ثم نادى الناس ، فأقبلوا عليهم من داره فقاتلوهم في جوف الدار حتى انهزموا وخلي لهم عن باب الدار فخرجوا هرابا في طريق المدينة ، وبقي عثمان في أناس من أهل بيته وأصحابه فقتلوا معه وقتل عثمان رضي الله عنه ( 2 ) . وفر خالد بن عقبة بن أبي معيط أخو الوليد يوم الدار ، وإليه أشار عبد الرحمن ابن سيحان ( 3 ) بقوله : يلومونني إن جلت في الدار حاسرا * وقد مر منها خالد وهو دارع ( 4 ) فإن كان نادى دعوة فسمعتها * فشلت يدي واستك مني المسامع فقال خالد : لعمري لقد أبصرتهم فتركتهم * بعينك إذ ممشاك في الدار واسع ( 5 ) وقال أبو عمر : قتل المغيرة بن الأخنس يوم الدار مع عثمان رحمه الله وله يوم

--> ( 1 ) عده من قتلى يوم الدار أبو عمر في الاستيعاب وابن حجر في الإصابة . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 122 - 125 الكامل لابن الأثير 3 : 73 ، 74 . ( 3 ) كذا في الأنساب وفي الاستيعاب والإصابة : أزهر بن سحبان . ( 4 ) في الأنساب للبلاذري : يلومونني في الدار إن غبت عنهم * وقد فر عنهم خالد وهو دارع ( 5 ) الأنساب 5 : 117 ، الاستيعاب 1 : 155 ، الإصابة 1 : 103 ، 410 .