الشيخ الأميني
199
الغدير
ابن العوام يقول : يا عباد الله ! بيننا وبينكم كتاب الله . فشد عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجمحي وهو يقول : لأضربن اليوم بالقرضاب * بقية الكفار والأحزاب ضرب امرئ ليس بذي ارتياب * أأنت تدعونا إلى الكتاب ؟ نبذته في سائر الأحقاب فقتله ، وشد جماعة من الناس على عبد الله بن وهب بن زمعة ، وعبد الله بن عوف ابن السباق ، فقتلوهما في جانب الدار . جاء مالك الأشتر حتى انتهى إلى عثمان فلم ير عنده أحدا فرجع فقال له مسلم بن كريب القابضي من همدان : أيا أشتر ! دعوتنا إلى قتل رجل فأجبناك حتى إذا نظرت إليه نكصت عنه على عقبيك . فقال له الأشتر : لله أبوك أما تراه ليس له مانع ولا عنه وازع ؟ فلما ذهب لينصرف قال ناتل مولى عثمان : واثكلاه هذا والله الأشتر الذي سعر البلاد كلها على أمير المؤمنين ، قتلني الله إن لم أقتله . فشد في أثره فصاح به عمرو بن عبيد الحارثي من همدان : وراءك الرجل يا أشتر ! فالتفت الأشتر إلى ناتل فضربه بالسيف فأطار يده اليسرى ونادى الأشتر : يا عمرو بن عبيد إليك الرجل فاتبع عمرو ناتلا فقتله . وقال مروان في يوم الدار : وما قلت يوم الدار للقوم : حاجزوا * رويدا ولا اختاروا الحياة على القتل ولكنني قد قلت للقوم : قاتلوا * بأسيافكم لا يوصلن إلى الكهل وفي رواية أبي مخنف : تهيأ مروان وعدة معه للقتال فنهاهم عثمان فلم يقبلوا منه وحملوا على من دخل الدار فأخرجوهم . ورمي عثمان بالحجارة من دار بني حزم بن زيد الأنصاري ونادوا : لسنا نرميك ، الله يرميك ، فقال : لو رماني الله لم يخطأني ، وشد المغيرة بن الأخنس بالسيف وهو يقول : قد علمت جارية عطبول * لها وشاح ولها جديل أني لمن حاربت ذو تنكيل فشد عليه رفاعة بن رافع وهو يقول : قد علمت خود صحوب للذيل * ترخي قرونا مثل أذناب الخيل