الشيخ الأميني
160
الغدير
يول عمر المغيرة بن شعبة ؟ وليس هناك . قال : نعم . قال : فلم تلومني إن وليت ابن عامر في رحمه وقرابته ؟ قال علي : سأخبرك أن عمر بن الخطاب كان كل من ولى فإنما يطأ على صماخه ، إن بلغه عنه حرف جلبه ، ثم بلغ به أقصى الغاية ، وأنت لا تفعل ، ضعفت ورفقت على أقربائك ، قال عثمان : هم أقرباؤك أيضا . فقال علي : لعمري إن رحمهم مني لقريبة ولكن الفضل في غيرهم . قال : أو لم يول عمر معاوية ؟ فقال علي : إن معاوية كان أشد خوفا وطاعة لعمر من يرفاء وهو الآن يبتز الأمور دونك وأنت تعلمها ويقول للناس : هذا أمر عثمان . ويبلغك فلا تغير على معاوية . راجع الأنساب للبلاذري 5 : 60 ، تاريخ الطبري 5 : 97 ، الكامل لابن الأثير 3 : 63 ، تاريخ أبي الفدا ج 1 : 168 ، تاريخ ابن خلدون 2 : 391 . 8 - أخرج ابن سعد في طبقاته 3 : 47 ط ليدن عن مجاهد قال : أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال : يا قوم ! لا تقتلوني فإني وال وأخ مسلم - إلى أن قال - : فلما أتوه قال : اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تبق منهم أحدا ، قال مجاهد : فقتل الله منهم من قتل في الفتنة ، وبعث يزيد إلى المدينة عشرين ألفا فأباحوا المدينة ثلاثا يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم . وقال حسان بن ثابت فيمن تخلف عن عثمان وخذله عن الأنصار وغيرهم وأعانه على قتله من أبيات له : خذلته الأنصار إذ حضر الموت * وكانت ولاته الأنصار من عذيري من الزبير ومن طلحة إذ جاء أمر له مقدار ( 1 ) فتولى محمد بن أبي بكر * عيانا وخلفه عمار وعلي في بيته يسأل الناس * ابتداء وعنده الأخبار باسطا للذي يريد يديه * وعليه سكينة ووقار ( 2 ) وقال حميد بن ثور أبو المثنى الهلالي في قتل عثمان كما في تاريخ ابن عساكر 4 : 458 .
--> ( 1 ) في العقد الفريد : من عذيري من الزبير ومن طلحة هاجا أمرا له أعصار ( 2 ) مروج الذهب 1 : 442 ، العقد الفريد 2 : 267 .