الشيخ الأميني

154

الغدير

أميرا على كل مخذول ، يغبطه أهل المشرق والمغرب ، ويشفع في عدد ربيعة ومضر ( 1 ) كيف يخاف عثمان وقد سمع وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمته به بقوله : عليكم بالأمير وأصحابه . وأشار إلى عثمان ؟ . كيف يخاف وقد أخبر صلى الله عليه وآله وسلم عن شأنه في الجنة لما سئل : أفي الجنة برق ؟ فقال : نعم والذي نفسي بيده إن عثمان ليتحول من منزل إلى منزل فتبرق له الجنة ؟ ( 2 ) . كيف يخاف عثمان وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم بمشهد منه ومسمع : ليس من نبي إلا وله رفيق من أمته معه في الجنة وإن عثمان رفيقي ومعي في الجنة ؟ ( 3 ) كيف يخاف عثمان وقد قال له صلى الله عليه وآله وسلم معتنقا إياه : أنت وليي في الدنيا والآخرة . أو قال : هذا جليسي في الدنيا ووليي في الآخرة ؟ ( 4 ) . كيف يخاف عثمان بعد ما جاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما صعد المنبر فنزل حتى قال : عثمان في الجنة ؟ ( 5 ) . نعم : للباحث أن يجيب بأن هذه كلها أباطيل وأكاذيب لا يصح شئ منها فما ذنب عثمان ؟ وكيف لا يخاف والانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ؟ . قريض يؤكد ما سبق ذكر البلاذري في الأنساب 5 : 105 للأعور الشني بشر بن منقذ يكنى أبا منقذ أحد بني شن بن أقصى كان مع أمير المؤمنين يوم الجمل ، ترجمه المرزباني في معجم الشعراء ص 39 قوله : بكت عين من يبكي ابن عفان بعد ما * نفى ورق الفرقان كل مكان ثوى تاركا للحق متبع الهوى * وأورث حربا حشها بطعان برئت إلى الرحمان من دين نعثل * ودين ابن صخر أيها الرجلان

--> ( 1 ) سيوافيك الحديث بإسناده ومتنه كملا . ( 2 ) راجع الجزء الخامس من كتابنا هذا ص 313 ط 2 . ( 3 ) سيأتيك الحديث بإسناده وأنه باطل . ( 4 ) سنوقفك في هذا الجزء على أنه باطل لا يصح . ( 5 ) من أكاذيب جاء بها محب الطبري في رياضه 2 : 104 .