الشيخ الأميني
143
الغدير
- 28 - حديث عبد الله بن عكيم أخرج ابن سعد والبلاذري بإسنادهما عن عبد الله بن عكيم الجهني " الصحابي " قال : لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان . فقيل له يا أبا معيد وأعنت على دمه ؟ قال : إني أعد ذكر مساويه إعانة على دمه . طبقات ابن سعد 3 : 56 ، الأنساب للبلاذري 5 : 101 . قال الأميني : هذا الحديث صريح في أن الرجل كان يعتقد في عثمان مساوي ومثالب ، وقد اطمأن بثبوتها له ، فتحدث بها في الأندية والمحاشد إعانة على دمه ، فكان ذلك من موجبات قتله ، ولم يزل معترفا به بعد أن أسيلت نفسه وأريق دمه . - 29 - حديث محمد بن أبي حذيفة كان أبو القاسم محمد بن أبي حذيفة العبشمي من أشد الناس تأليبا على عثمان ، وذكر البلاذري في الأنساب قال : كان محمد بن أبي بكر بن أبي قحافة ، ومحمد بن أبي حذيفة ، خرجا إلى مصر عام مخرج عبد الله بن سعد بن أبي سرح إليها ، فأظهر محمد بن أبي حذيفة عيب عثمان والطعن عليه وقال : استعمل عثمان رجلا أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح ونزل القرآن بكفره حين قال : سأنزل مثل ما أنزل الله ( 1 ) . وكانت غزاة ذات الصوري في المحرم سنة أربع وثلاثين وعليها عبد بن سعد ، فصلى بالناس فكبر ابن أبي حذيفة تكبيرة أفزعه بها فقال : لولا إنك أحمق لقربت بين خطوك ، ولم يزل يبلغه عنه وعن ابن أبي بكر ما يكره ، وجعل ابن أبي حذيفة يقول : يا أهل مصر ! إنا خلفنا الغزو وراءنا . يعني غزو عثمان . إن محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر حين أكثر الناس في أمر عثمان قدما مصر وعليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ووافقا بمصر محمد بن طلحة بن عبيد الله وهو مع عبد الله بن سعد ، وإن ابن أبي حذيفة شهد صلاة الصبح في صبيحة الليلة التي قدم
--> ( 1 ) يعني بذلك عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهو صاحب يوم الفتح وفيه نزلت الآية كما مر في ص 281 من ج 8 ط 2 .