الشيخ الأميني
104
الغدير
2 - من كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة : أما بعد : فإني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه ، إن الناس طعنوا عليه فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه ، وأقل عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب ، فأتيح له قوم فقتلوه ، وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين بل طائعين مخيرين . ( نهج البلاغة 2 : 2 ، الإمامة والسياسة 1 : 58 ) قال ابن أبي الحديد في الشرح 3 : 290 : أما طلحة والزبير فكانا شديدين عليه ( على عثمان ) والوجيف : سير سريع وهذا مثل يقال للمستمرين في الطعن عليه حتى أن السير السريع أبطأ ما يسيران في أمره ، والحداء العنيف أرفق ما يحرضان به عليه . 3 - قال البلاذري : حدثني المدائني عن ابن الجعدبة قال : مر علي بدار بعض آل أبي سفيان فسمع بعض بناته تضرب بدف وتقول : ظلامة عثمان عند الزبير * وأوتر منه لنا طلحه هما سعراها بأجذالها * وكانا حقيقين بالفضحه فقال علي : قاتلها الله ، ما أعلمها بموضع ثأرها ؟ الأنساب 5 : 105 4 - أخرج الطبري من طريق ابن عباس قال : قدمت المدينة من مكة بعد قتل عثمان رضي الله عنه بخمسة أيام فجئت عليا أدخل عليه فقيل لي : عنده المغيرة بن شعبة فجلست بالباب ساعة فخرج المغيرة فسلم علي فقال : متي قدمت ؟ فقلت : الساعة . فدخلت على علي فسلمت عليه فقال لي : لقيت الزبير وطلحة ؟ قال : قلت : لقيتهما بالنواصف . قال : من معهما ؟ قلت : أبو سعيد بن الحارث بن هشام في فئة من قريش . فقال علي : أما إنهم لن يدعوا أن يخرجوا يقولون : نطلب بدم عثمان والله نعلم أنهم قتلة عثمان . ( تاريخ الطبري 5 : 160 ) 5 - أخرج الطبري عن عمر بن شبه من طريق عتبة بن المغيرة بن الأخنس قال : لقي سعيد بن العاص مروان بن الحكم وأصحابه بذات عرق فقال : أين تذهبون ؟ وثأركم على أعجاز الإبل اقتلوهم ( 1 ) ثم ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم . قالوا :
--> ( 1 ) يعني طلحة والزبير وأصحابهما .