الشيخ الأميني
101
الغدير
24 - ذكر أبو مخنف من طريق مسافر بن عفيف من خطبة ( 1 ) لمولانا أمير المؤمنين قوله : اللهم إن طلحة نكث بيعتي وألب على عثمان حتى قتله ثم عضهني به ورماني اللهم فلا تمهله ، اللهم إن الزبير قطع رحمي ونكث بيعتي وظاهر على عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت ( 2 ) . 25 - أخرج الطبري في تاريخه 5 : 183 من طريق علقمة بن وقاص الليثي قال : لما خرج طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم رأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره ( 3 ) فقلت : يا أبا محمد ! أرى أحب المجالس إليك أخلاها وأنت ضارب بلحيتك على زورك ، إن كرهت شيئا فاجلس . قال : فقال لي : يا علقمة بن وقاص ! بينا نحن يد واحدة على من سوانا إذا صرنا جبلين من حديد يطلب بعضنا بعضا إنه كان مني في عثمان شئ ليس توبتي إلا أن يسفك دمي في طلب دمه . الوجه في هذه التوبة إن صحت وكان الموئود من النفوس المحترمة أن يسلم نفسه لأولياء القتيل أو لإمام الوقت فيقيدوا منه ، لا أن يلقح فتنة كبرى تراق فيها دماء بريئة من دم عثمان ، وتزهق أنفس لم تكن هنالك في حل ولا مرتحل ، فيكون قد زاد ضغثا على ابالة ، وجاء بها حشفا وسوء كيلة . 5 - حديث الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرة ، وأحد أصحاب الشورى الست . 1 - أخرج الطبري في حديث وقعة الجمل : خرج علي على فرسه فدعا الزبير فتواقفا فقال علي للزبير : ما جاء بك ؟ قال : أنت ، ولا أراك لهذا الأمر أهلا ولا أولى به منا . فقال علي : لست ( 4 ) له أهلا بعد عثمان رضي الله عنه ؟ قد كنا نعدك من بني عبد المطلب حتى بلغ ابنك ابن السوء ففرق بيننا وبينك . وعظم عليه أشياء فذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مر عليهما فقال لعلي : ما يقول ابن عمتك ؟ ليقاتلنك وهو لك ظالم ( 5 )
--> ( 1 ) ذكرها ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 : 101 . ( 2 ) يا لها من دعوة مستجابة أصابت الرجلين من دون مهلة . ( 3 ) الزور : الصدر وقيل : وسط الصدر . وقيل : أعلى الصدر . وقيل : ملتقى أطراف عظام الصدر . ( 4 ) في الكامل لابن الأثير : ألست . ( 5 ) هذا الحديث أخرجه جمع من الحفاظ كما أسلفناه في الجزء الثالث ص 191 ط 2 .