الشيخ محمد اليعقوبي

71

خطاب المرحلة

بالآلاء والكبرياء فلا ضد له في جبروت شأنه يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام وانحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الأنام ) إلى أن يقول : ( أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي إلا لك . . ) إلخ . المعصومون يهيئون شيعتهم في هذين الشهرين وقد كان المعصومون ( عليهم السلام ) يهيئون شيعتهم في هذين الشهرين لاستقبال شهر رمضان وهم على أحسن حال فعن أبي الصلت الهروي قال : ( دخلت على الإمام الرضا ( عليه السلام ) في آخر جمعة من شعبان فقال لي : يا أبا الصلت إن شعبان قد مضى أكثره وهذه آخر جمعة فيه فتدارك فيما بقي تقصيرك فيما مضى منه وعليك بالإقبال على ما يعنيك 1 وأكثر من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن وتُب إلى الله من ذنوبك ليُقبل شهر رمضان إليك وأنت مخلص له عز وجل ولا تدعن أمانة 2 في عنقك إلا أديتها ولا في قلبك حقداً على مؤمن إلا نزعته ولا ذنباً أنت مرتكبه إلا أقلعت عنه واتق الله وتوكل عليه في سر أمرك وعلانيتك . ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً وأكثِرْ في ما بقي من هذا الشهر قول : اللهم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان فأغفر لنا فيما بقي منه ، فأن الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقاباً من النار لحرمة هذا الشهر ) « 1 » وهي وصية جليلة ينبغي مراعاتها على الدوام وتصلح أن تكون نبراساً لسلوك المؤمن .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 94 / 72 .