الشيخ محمد اليعقوبي
67
خطاب المرحلة
ليتفاعل معه ، فيخسر بركة هذه الأيام وعطاياها وهي خسارة لا تعوض فإن لكل يوم من شهر رمضان مِنَحاً إلهية خاصة به . المماثلة بين أعمال الأشهر الثلاثة : من هنا تجد المماثلة بين أعمال الأشهر ، الثلاثة فيستحب فيهما الغسل ، وتشترك بالصوم حتى استحب صوم شهري رجب وشعبان جميعاً ووصلهما بشهر رمضان ، وبالدعاء والصدقة ووجود صلوات وأدعية مخصوصة لليالي والأيام ، وتتوزع فيها أيام مباركة لمضاعفة الأجر ولتعجيل التكامل وتسريعه كالأول والنصف من رجب وليلة الرغائب وهي أول ليلة جمعة من رجب وليلة المبعث ويومه والنصف من شعبان ، كما أن الليالي البيض لها جميعا ( 13 و 14 و 15 ) لها أعمال مشتركة بعضها يكمل بعضاً ، كما أنها تشترك جميعاً في أعمال خاصة لليوم الأخير منها وهذه المماثلة في الأعمال لها أثر بليغ في تعويد الإنسان على هذه الأعمال الشاقة ( هي النفس ما عودتها تتعود ) وجعل العمل عادة يقرب الإنسان من الالتزام به ويخفف من مشقته ، كاستحباب تمرين الأطفال على التكاليف الشرعية قبل البلوغ بمدة . علامات الإعداد والتأهيل : والإعداد والتأهيل للمؤمن تجده واضحاً في هذين الشهرين لو التفتنا إلى عدة أمور : - 1 - التدريجية في الأعمال كماً وكيفاً فيكون شعبان أكثر وأهم أعمالًا من رجب ، وإن شهر رمضان أعماله أشد وأهم من شعبان ، ومعها تتصاعد الهمة لأداء هذه الأعمال ، فقبل شهر رجب قد يجد الإنسان صعوبة وضيقاً نفسياً من الصوم ولو يوماً واحداً ، فإذا حلّ رجب تولدت الرغبة لديه لصوم عدد من الأيام وربما كله وتكون الهمة أكبر في شعبان وهكذا .