الشيخ محمد اليعقوبي

64

خطاب المرحلة

3 - لم يرد ذكرها في حديث زواج علي وفاطمة الذي وقع غرة ذي الحجة من السنة الثانية للهجرة ، وهو مشهد لا يفوتها . الثاني : أنها توفيت في نهاية السنة الثالثة أو بداية الرابعة ، بدليل ورود اسم حفيدها الحسن ( عليه السلام ) في خبر وفاتها ، وقد ولد في النصف من رمضان في السنة الثالثة ، ولم يرد اسم الإمام الحسين ( عليه السلام ) المولود في الثالث من شعبان من السنة الرابعة ، ويستبعد أن يكون حياً ولا يحضر وفاة جدته . الثالث : أنها توفيت بعد السنة السادسة للهجرة ، لما ذكر من أنها أول امرأة بايعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد نزول آية الممتحنة المتقدمة التي يشهد سياقها أنها نزلت بعد صلح الحديبية بين السنة السادسة والثامنة من الهجرة . وقد ورد في رواية علل الشرايع في حديث وفاتها ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم ( عليها السلام ) ، وكانت مهاجرة مبايعة ) « 1 » ، فوصفها بالمبايعة يعني البيعة المذكورة ، وليس طبعاً بيعة العقبة الأولى والثانية قبل الهجرة ، فإنها خاصة بالأنصار . والذي أميل إليه بحسب الوجدان هو الأول ، مؤيداً بالظروف الموضوعية التي ذكرناها آنفا ، أما الرواية التي يستند إليها القولان الثاني والثالث فتحمل على وهم الراوي ، إضافة إلى ضعف السند . ويبعد القول الثالث خاصة ما ورد في حديث وفاتها أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كبر عليها أربعين تكبيرة ولم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، فلابد أن يكون ذلك قبل معركة أحد ؛ فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى على حمزة الذي استشهد فيها بسبعين تكبيرة « 2 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر السابق . ( 2 ) وسائل الشيعة كتاب الطهارة أبواب الصلاة والجنازة باب 6 / ج 3 .