الشيخ محمد اليعقوبي

56

خطاب المرحلة

رغد العيش فزده رغدا * بسلاف منك تشفي سقمي آنست نفسي من الكعبة نور * مثلما آنس موسى نار طور يوم غشّى الملأ الأعلى سرور * شرع السمع نداء كندا شاطئ الوادي طوى من حرم * ولدت شمس الضحى بدر التمام فانجلت عنا دياجير الظلام * نادِ : يا بشراكمُ هذا غلام وجهه فلقة بدرٍ يهتدى * بسنا أنواره في الظلمِ هذه فاطمة بنت أسد * أقبلت تحملُ لاهوت الأبد فاسجدوا ذلًا له فيمن سجد * فله الأملاكُ خرّت سجّدا إذ تجلّى نورهُ في آدمِ * هل درت أم العلى ما وضعت أم درت ثدي الهدى ما أرضعت * أم درت كف النهى ما رفعت أم درى رب الحجى ما ولدا * جلَّ معناه فلمّا يعلمِ « 1 » هذه هي فاطمة بنت أسد ، اختارها الله تبارك وتعالى لتحتضن وترى أعظم رجلين في تاريخ البشرية بل سادة الخلق أجمعين ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كانت امرأة مؤمنة عارفة وعت علوم الأنبياء قبل الإسلام كزوجها أبي طالب ، ففي الكافي عن عبد الله بن مسكان قال : قال أبو عبيد الله ( عليه السلام ) : إن فاطمة بنت أسد جاءت إلى

--> ( 1 ) توجد القصيدة في مقدمة كتاب المكاسب التي كتبها السيد محمد كلانتر ( رحمه الله ) ج 1 / 136 وما بعده .