الشيخ محمد اليعقوبي
41
خطاب المرحلة
الغاضبة ، فرفع صوته بالاستهزاء بهذا الكلام وحصلت مشادة بيننا فتدخل أحد المصلين ووجه إلى رأسه ضربة قوية بيده فأخذ يهدد ويتوعد وأصر على استدعائنا - أنا ومعي القائم بشؤون المسجد وصلاة الجماعة - وبعد حديث طويل وتهديد أبلغني بمنعي من الوصول إلى المسجد نهائياً ، فانقطعت . وهكذا بدأت الاحتكاكات مع السلطة تتزايد ، وفي خطة منسجمة مع هذا التصعيد ومن باب تلاقي المصالح واشتراكها وبقدرة قادر ، وصفقات لا نعرف تفاصيلها والوسطاء فيها ، فقد بدأ بعض الذين اختفوا من العاملين في المكتب من الحاسدين والحاقدين الذين لا يرون لهم حظوظاً بالعودة والظهور والالتفاف حول نجل السيد الشهيد ( قدس سره ) وإقناعه بالخروج وممارسة دوره في الإدارة المباشرة للمكتب ) ) . ( ( ودعمت السلطة هذا الاستقطاب المقابل ودفعت بعضهم إلى أن يؤججوا الخلاف بيننا ويوغروا صدر السيد عليَّ وينبّهونه إلى خطورة صعود نجم الشيخ اليعقوبي وانتشار اسمه لأنه يؤدي تدريجياً إلى نسيان اسم السيد الشهيد ( قدس سره ) وذكروا لذلك دليلًا وهو شدة الإقبال على أشرطة تسجيل محاضرات الشيخ اليعقوبي وانحسار الطلب على أشرطة تسجيل خطب السيد الشهيد ( قدس سره ) ولقاءاته ، وآتت هذه الخطة ثمارها فقد وقع شرخ في العلاقة بيننا خصوصاً وإنني كنت أنتقد بشدة بعض التصرفات المالية ، وكانت حركتهم ضدي تزداد كلما نمت القاعدة الجماهيرية وازداد التفاف الحوزة والمجتمع حولي ، حيث بدأ مسجد الرأس يغصّ بالحضور في محاضراتي التي ألقيها في المناسبات ، وبلغت الذروة في محاضرة ( عناصر شخصية المسلم في مدرسة أهل البيت عليهم السلام ) التي ألقيتها « 1 » في ذكرى ميلاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في 13 / رجب / 1423
--> ( 1 ) كانت المحاضرة الأطول حيث استمرت ساعة و ( 26 ) دقيقة والجميع منصتون كأن على رؤوسهم الطير .