الشيخ محمد اليعقوبي
31
خطاب المرحلة
المسلمة ) حيث طبعت منها آلاف النسخ عدة مرات إلى الآن ، وكانت توزّع على مدى واسع في الجامعات والمساجد وسائر التجمعات . واقترن مع هذه الحركة نشاط من نوع آخر ، وهي المنشورات بأشكالها من البيان والاستفتاء والمقالة والكتيب والكتاب التي كنت أكتبها بنفسي أو أكلّف أحد بتحريرها بعد أن أعطيه الخطوط العامة والأفكار ، ثم أراجع ما يكتب وأنقّح وأصحح حتى تبلغ الشكل المقبول ، وقد آزرني في هذه الحركة ثلة من الطلبة العاملين خصوصاً من جامعة الصدر الدينية ، لكني لم أكن أكتب الاسم الصريح لأي واحد على الكتب والمنشورات حرصاً على سلامتهم ، وأكتفي بذكر أسماء حركية ، وقلت لهم : ( اعصبوها برأسي ) . وكانت هذه الكتب والنشرات تنتشر بسرعة وبكثافة حيث تطوع العديد من الشباب الرساليين لاستنساخها وتوزيعها مع ما كان يمثل هذا من تحدٍّ للسلطات الأمنية ، وأعتقل بسبب ذلك عدد منهم ، كما تطوع آخرون لإيصالها إلى المعتقلين في سجن أبي غريب ، الذي ضمّ الكثير من الشباب وطلبة الحوزة العلمية ممن اعتقلوا في أيام تصاعد الحركة الثورية للشهيد الصدر ( قدس سره ) وبعد استشهاده ، وكانت تصل إليهم خلال ما يعرف ( بالمواجهة ) بين السجناء وزائريهم في مواعيد محددة وعبر آليات متنوعة لئلا تقع بأيدي الجلاوزة . فمثلّت هذه الكتب والنشرات لهم سلوة وأملًا بتواصل النهج الذي سلكه السيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) . وقد تنوعت هذه المنشورات لتغطي ساحة المواجهة إزاء كل التحديات ، وتلبي الحاجة في مختلف الحقول ، فعلى صعيد تبليغ الأحكام ونشر الفقه لدى الناس جميعاً وتقنين أفعالهم وفق الشريعة الإسلامية بدأنا بتطبيق الفقه الاجتماعي بلحاظ الشرائح الاجتماعية ومخاطبة كل شريحة بفقهها الخاص ، فصدر ( فقه العمال والموظفين والصيادين والحلاقين والخياطين والأطباء والصيادلة والمرأة والمعلمين والأسرة والتعامل بالدولار والشعائر الحسينية