الشيخ محمد اليعقوبي
3
خطاب المرحلة
[ الجزء الاوّل ] مقدمة الجزئين الأول والثاني بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الجزئين الأول والثاني الحمد لله كما هو أهله ، وصلى الله على أشرف خلقه أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين . ( خطاب المرحلة ) عنوان للخطابات التي كان يوجهها سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله الشريف ) إلى الأمة عموماً أو إلى شرائح محددة منها منذ توليه لقيادة الحركة الإسلامية في العراق بعد استشهاد أستاذه السيد محمد الصدر ( قدس سره ) . لكن هذا العنوان وتسلسل تلك الخطابات لم يطرحه سماحته إلا بعد سقوط الصنم ؛ لأن أي عمل منظم مرتب يراد منه تحقيق نتائج على صعيد وعي الأمة وإصلاحها يعتبر عند السلطة تنظيماً حزبياً يحرّمه القانون وعقوبته الإعدام . والمرحلية عند سماحة الشيخ لا تعني أن الخطاب مؤقت بزمنه وينتهي تأثيره بانتهاء وقته ، بل تعني مراعاة المرحلة في موضوع الخطاب بما تتضمنه من ظروف واستعداد وتحديات وحاجة الأمة في تلك المرحلة ويكون حلقة من حلقات العمل الدؤوب الطويل السائر نحو الهدف وهو بناء المجتمع الرباني من خلال الأخذ بيده برفق ورفعه بحسب تحمله . وقد استفاد سماحته في قوله وعمله ومنهجه كثيراً من القرآن الكريم ، ومنها هذا المنهج ، حيث يستشهد سماحته بقوله تعالى : ( اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ) ( آل عمران : 102 ) وقوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ( التغابن : 16 ) فيقول إن الآية الأولى تمثل الهدف الاستراتيجي الذي ينبغي الوصول إليه ، أما الثانية فتمثل الآلية المرحلية التكتيكية ، حيث تثمر كل خطوة ما هو أرقى منها في